تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(طبقا عن طبق) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٩٦٢ من ١٬٥٤٦.

(طبقا عن طبق) :

ج ٢ · ص ٥٧٤

(صريم) : ليل، يعني أنهم حلفوا أن يقطعوا غلة جنتهم عند

الصباح، فأصبحت كالليل، لأنها اسودت لما أصابها.

وقيل: أصبحت كالنهار، لأنها ابيضت كالحصيد.

ويقال صريم لليل والنهار.

وقيل الصريم: الرماد الأسود، بلغة بعض العرب.

وقيل: أصبحت مصرومة، أي مقطوعة.

(صارمين) ، أي حاصدين لثمرها.

(صعدا) : شاقا، يقال تصعدني الأمر: أي شق علي، ومنه

قول عمر رضي الله عنه: ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح.

ومنه: (سارهقه صعودا) ، أي عقبة شاقة، يعني أن الوليد بن المغيرة يكلف أن يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء، فإذا صعد أعلاها لم يزل أن يتنفس وجذب إلى أسفلها، ثم يكلف مثل ذلك.

(صوابا) : إصابة المراد.

ويقال في - المثل: أصاب الصواب.

ومنه: رخاء حيث أصاب.

وقد يعبر بالصواب عن الحق، فيقال: هذا صواب، أي حق، فكل مصيب فحق وبالعكس.

(صاخة) : من أسماء القيامة، وهي مشتقة من قولك: صخ

الآذان إذا أصمها بشدة إصخاخها، فكأنه إشارة إلى النفخ في الصور، أو إلى

شدة الصوت حتى يصخ من يسمعه لصعوبته.

وقيل: هي من قولك أصاخ للحديث إذا استمعه والأول هو الموافق للاشتقاق.

تنطلق على الزكاة الواجبة، وعلى التطوع: (إن المصدقين والمصدقات) - بالتشديد، أي المتصدقين والمتصدقات.

وأما قوله تعالى: (إنك لن المصدقين) - بالتخفيف - فهو من التصديق.

(صد) :

له معنيان: بالتعدي بمعنى منع غيره من شيء، ومصدره صدا، ومضارعه بالضم.

وغيره بمعنى أعرض، ومصدره صدودا.

ج ٢ · ص ٥٧٥

(صار) : له معنيان: من الانتقال، ومنه: (تصير الأمور) ، والمصير.

وبمعنى ضم، ومضارعه يصور، ومنه (فصرهن إليك) .

(صمد) : هو الذي يلجأ إليه في الحوائج، ليس فوقه أحد.

وقيل: إنه الذي لا يأكل ولا يشرب لفوله: (وهو يطعم ولا يطعم) .

وقيل: إنه الذي لا جوف له.

والأول هو المراد.

ورجحه ابن عطية، فإن الله هو موجد الوجودات

وبه قوامها، فهي مفتقرة إليه، إذ لا تقوم بأنفسها وحيثما ورد في القرآن فنفى الولد عنه، كقوله في مريم: (قالوا اتخذ الرحمن ولدا) ، ثم أعقبه

بقوله: (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا) .

وقوله: (بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد) .

(قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض) ، وكذلك في الإخلاص ذكره مع قوله: (لم يلد) ، ليكون برهانا على نفي الولد.

(صرهن) : بالنبطية فشققهن.

وأخرج ابن المنذر عن وهب بن وهب قال: ما في اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء، قال: وما فيه من الرومية، قال: (فصرهن) ، يعي قطعهن بكسر الصاد.

والضمير راجع إلى الطيور الذي أمر الخليل بذبحها وتقطيع أجزائها، وهي الديك والطاوس والحمام والغراب، لما سأل الله رؤية إحياء الموتى.

فإن قلت: كيف يشك الخليل في إحياء الموتى، فيطلب رؤيته؟

فالجواب أنه لم يشك، وإنما طلب معاينة الكيفية لما رأى دابة قد أكلتها

السباع والحيتان، فسأل عن الكيفية، وصورة الإحياء، لا عن وقوعه، وذلك لا يقدح في رسالته، وهو معصوم.

واشتكى بعض الفقراء لشيخه تهممه في الرزق، فقال له: خذ كفا من تراب

ومره يرجع ذهبا، فقال: ومن إمامي في هذا، قال: الخليل حين قال: (رب أرني كيف تحيي الموتى) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م