(ريب) :
ج ٢ · ص ٥٠٤
(مقام أمين) ، بضم الميم من الإقامة بالموضع، وبفتحها
موضع قيام.
والمراد به الجنة.
(مرتقبون) : منتظرون هلالك يا محمد، فارتقب أنت
نصرنا، وفيه وعد ووعيد لهم.
(محلقين رءوسكم ومقصرين) :
الحلق والتقصير من سنة الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير للحديث.
رحم الله المحلقين ثلاثا والمقصرين.
(مصيطرون) : أي أرباب غالبون.
وقيل المصيطر المسلط
القاهر، ومنه: (لست عليهم بمصيطر) .
(منتهى) : أي آخر.
والمعنى أن جميع العلوم تنتهي إلى الله، ثم يقف العلماء عند ذلك.
أو إلى الله المصير.
وفي الحديث "لا فكرة في الرب".
(مؤتفكة) : هي مدينة قوم لوط.
ومعنى (أهوى) ، طرحها من علو إلى سفل، فجعلها تهوي.
ومنه: (فأمه هاوية) .
(مستمر) : أي دائم.
وقيل ذاهب يزول عن قريب.
وقيل معناه شديد، وهو على هذا من المرة بمعنى القوة.
(مستقر) ، أي كل شيء لا بد له من غاية، فالحق يحق
والباطل يبطل.
اسم مصدر بمعنى ازدجار، أو اسم موضع بمعنى
أنه مظنة أن يزدجر، والمراد بها قصص القرآن وبراهينه ومواعظه.
(منهمر) ، أي كثير، كان الله يقول مكر قوم نوح وأرادوا
قتله وإخراج نوح من بينهم، ومكرنا نحن بخروجهم من وجه الأرض، ففتحنا
ج ٢ · ص ٥٠٥
أبواب السماء بماء منهمر، فقلنا: يا سماء أمطري، ويا أرض انشقي، ويا طوفان أهلك، ويا كافر، اهلك بأهلك.
(مدكر) : تحضيض على الادكار، فيه ملاطفة جميلة من الله لعباده.
ووزن مدكر مفتعل، وأصله مدتكر، ثم أبدل من التاء دال، وادغم فيه
الدال.
فإن قلت: ما فائدة تكرير هذه الآية، وقوله: (فذوقوا عذابي ونذر) .
فالجواب أنه كرره لينبه السامع عند كل قصة فيعتبر بها، إذ كل قصة من
القصص عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد في قوله: (فكيف كان عذابي ونذر) .
ومن الملاطفة في قوله: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) .
(منقعر) ، أي منقطع، ويشبه الله قوم عاد بذلك لما بغوا
وتمردوا، وقالوا لهود: لا نلتفت إلى قولك، ولا نخاف من تهديدك، فإن كنت صادقا فأنزل علينا عذابا.
قال: (قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب) ، فمنع الله عنهم المطر ثلاث سنين حتى هلكت المواشي والدواب، فقال لهم هود:
(استغفروا ربكم ثم توبوا إليه) .
فقالوا: لا نتوب، ولكن نرسل رجالا إلى مكة للاستسقاء، لأنهم كانوا يعظمونها، ويطلبون بها حوائجهم، فبعثوا منهم ستة
وآمن منهم رجلان، وقالا: إلهنا إنك تهلك قوم هود، ولسنا منهم، فاستجب دعاءنا، واقض حاجتنا، فسمعا صوتا: سل تعط.
فقال أحدهما: إلهي إني أسأل عمر سبع نسور، فسمع صوتا: أعطيت ذلك، فبقي أربعة من الكفار، وكان اسم واحد منهم قيدا، فقالوا له: ادع أنت، فدعا، وقال: اللهم إني لم أجئ لمريض أداويه، ولا لأجل أسير فأفديه، اللهم فاسق عادا كما كنت تسقيهم، فهاجت ثلاث سحائب حمرا وبيضا وسودا، فسمع صوتا: اختر أيها شئت.
فقال: قد اخترت السوداء، فسمع صوتا يقول: قد اخترت رعادا لايبقى من