(تصريف الرياح) ،:
ج ٢ · ص ٣٦٤
(مجمع البحرين) :
قيل: بحر فارس وبحر الروم بالمشرق.
وقيل عند طنجة حيث يجتمع البحر المحيط والبحر الخارج منه، وهو
الأندلس.
وقيل العذب المالح.
(ما كنا نبغ) .
أي نطلب فقد الحوت، لأنه أمارة على وجدان الخضر عليه السلام.
هذا دليل على نبوءة الخضر، لأن المعنى أنه لم يفعل ما فعل إلا بأمر من الله ووحيه.
(مكنا له في الأرض) :
يعني أنه ملك الدنيا ودانت له الملوك كلهم.
(ما مكني فيه ربي خير) .
أي ما بسط الله لي من الملك خير من خراجكم، فلا حاجة لي به، ولكن أعينوني بقوة الأبدان وعمل الأيدي.
إن كان الرجاء هنا على بابه فالمعنى يرجو حسن لقاء ربه، وأن يلقاه لقاء رضا وقبول.
وإن كان الرجاء بمعنى الخوف فالمعنى يخاف سوء لقاء ربه.
(موالي) .
أقاربي، وقد قدمنا أن الولى له سبعة معان.
(مريم) بنت عمران، ولم يذكر في القرآن من النساء إلا مريم لنكتة تقدمت
في الكناية ومعناها بالعبرانية الخادم.
وقيل المرأة التي تغازل الفتيان، حكاهما الكرماني في عجائبه.
(مكانا قصيا) ، أي بعيدا، وإنما بعدت من قومها حياء منهم
أن يظنوا بها الشر.
(مخاض) :
نفاس، وسمي مخاضا، لأن الولد يتحرك فيه للخروج.
(تعضلوهن) :
ج ٢ · ص ٣٦٥
(ما كان أبوك امرأ سوء) :
لما رأت الآيات علمت أن الله سيبرئها فجاءت به من المكان القصي إلى قومها فعاتبوها بهذا الكلام.
(مهد) : هو المعروف.
وقيل المهد هنا حجرها.
(مباركا) : من البركة.
وقيل نفاع، وقيل معلم للخير.
واللفظ أعم من ذلك.
(ما تدعون من دون الله) : أي ما تعبدون.
(مكانا عليا) : قال ابن عباس: رفعه الله إلى السماء، وهناك مات.
وفي حديث الإسراء أنه في السماء الرابعة.
وقيل: يعني رفعة النبوءة وتشريف منزلته.
والأول أشهر، ويرجحه الحديث.
(مليا) ، أي حينا طويلا، وعطف اهجرني على محذوف
تقديره: احذر رجمي لك.
وزنه مفعول، فقيل إنه بمعنى فاعل، لأن الوعد هو
الذي يأتي.
وقيل إنه على بابه، لأن الوعد هو الجنة، وهم يأتونها.
(ما نتنزل إلا بأمر ربك) :
هذا حكاية قول جبريل حين غاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: أبطأت عني، وقد اشتقتك.
فقال: إني أشوق إليك ولكني عبد مأمور، إذا بعثت نزلت، وإذا حبست احتبست، فنزلت هذه الآية.
(ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا) .
هو فعيل من النسيان بمعنى الذهول.
وقيل بمعنى الترك.
ومعنى الآية: له ما قدامنا وما خلفنا وما نحن فيها من الجهات والأماكن، فليس لنا الانتقال من مكان إلى مكان إلا بأمر الله.
وقيل: ما بين أيدينا الدنيا إلى النفخة الأولى في الصور.
وما خلفنا الآخرة، وما بين ذلك ما بين النفختين.
وقيل: ما مضى من أعمارنا، وما بقي منها، والحال التي نحن فيها، والأول أكثر مناسبة لسبب الآية.