قاعدة
ج ٢ · ص ١٣٣
(ثقفتموهم) : ظفرتم بهم.
(ثقلت في السماوات والأرض) : أي خفي علمها على
أهل السماوات والأرض، وإذا خفي الشيء ثقل.
وقيل ثقلت على أهل السماوات والأرض لهيبتها عندهم وخوفهم منها.
وقيل ثقلت عليهم لتفطر السماء فيها وتبديل الأرض.
(ثمود) : قبيلة من العرب الأقدمين، هذا على أنه غير منصرف.
وأما من صرفه فهو على وزن فعول من الثمد، وهو الماء القليل.
(ثبطهم) : حبسهم، أي كسر عزمهم، وجعل في قلوبهم الكسل.
(الثرى) : التراب الندي، والمراد به في الآية الأرض.
(ثاني عطفه) ، أي عادلا جانبه.
والعطف: الجانب، يعني معرضا متكبرا.
واختلف على من يعود الضمير، فقيل على الأخنس بن شريق.
وقيل في النضر بن الحارث، بدليل: (له في الدنيا خزي) .
فالخزي أسره ثم قتله.
(ثاويا) : مقيما.
(ثلاث عورات) ، جمع عورة من الانكشاف، كقوله تعالى:
(إن بيوتنا عورة) .
ومن رفع ثلاث فهو خبر مبتدأ مضمر، تقديره: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم، أي تنكشفون فيها.
ومن نصبه فهو بدل من ثلاث مرات.
فائدة
ج ٢ · ص ١٣٤
ومعنى الآية أن الله أمر المماليك والأطفال بالاستئذان في ثلاثة أوقات، وهي
قبل الصبح، وحين القائلة وسط النهار، وبعد صلاة العشاء الآخرة، لأن هذه الأوقات يكون الناس فيها متجردين للنوم في غالب الأمر، وهذه الآية محكمة.
وقال ابن عباس: ترك الناس العمل بها، وحملها بعضهم على الندب.
(ثاقب) : مضيء كثيرا.
(ثجاجا) : سيالا، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحب العمل إلى الله العج والثج، فالعج التلبية ورفع الصوت بها وبذكر الله تعالى.
والثج: إسالة الدماء من النحر والذبح.
(ثبات) : جمع ثبة، أي جماعات في تفرقة، أي حلقة حلقة
كل جماعة منها ثبة، ووزنها فعلة بفتح العين ولامها محذوفة.
وقيل إن الثبة ما فوق العشرة.
(ثعبان) : حية عظيمة الجسم.
(ثمر) ، جمع ثمار، ويقال الثمر - بضم الثاء: المال.
والثمر - بفتح الثاء: جمع ثمرة من ثمار المأكول.
(ثبورا) ،: أي هلاكا.
ومعنى دعائهم ثبورا لأنهم يقولون يا ثبوراه، كقول القائل يا حسرتى، يا أسفي، فيقال لهم: لا تدعوا اليوم ثبورا وادعوا ثبورا كثيرا.
(ثلة من الأولين) : أي جماعة من هذه الأمة وجماعة من آخرها.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: " الفرقتان من أمتي ".
وفي ذلك رد على من قال: إنهما من غير هذه الأمة.
وتأمل كيف جعل أصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، بخلاف
السابقين، فإنهم قليل في الآخرين، وذلك لأن السابقين في أول هذه الأمة أكثر