اللف والنشر
ج ٢ · ص ٨٤
(بقية الله) ، أي ما أبقاه الله لكم من الحلال فلا نحرمه
عليكم، فيه مقنع ورضا عن الحرام.
أي هلكت.
والضمير يعود على قوم صالح.
(بخس) : نقصان، وإنما نهاهم عن البخس لأنهم كانوا ينقصون في الكيل
والوزن، فبعث الله شعيبا لينهاهم عن ذلك.
(بثي) : أي شدة حزني، وإنما رد يعقوب شكواه إلى الله لتفنيدهم، أي
إنما أشكوا إلى الله لا لكم ولا لغيركم.
والحزن: أشد الهم.
فالمعنى أنه لا يصبر عليه صاحبه حتى يشكوه.
(بصيرة) : إشارة إلى شريعة الإسلام، أي أدعو الناس إلى عبادة الله وأنا
على بصيرة من أمري وحجة واضحة.
(بشير) المراد به في قصة يوسف يهوذا، لأنه الذي جاء بقميص الدم.
فقال لإخوته: إني ذهبت إليه بقميص الترحة، فدعوني أذهب إليه بالفرحة.
وهو من البشارة والإعلام بالخير قبل وروده.
وقد تكون للشر إذا ذكر معها كقوله: (فبشرهم بعذاب أليم) - تهكما بهم.
ويجوز في الفعل التشديد والتخفيف.
ومنه المبشر والبشير، واستبشر بالشيء إذا فرح به.
(بعثناهم) : أحييناهم من قبورهم.
ويقال: بعث الرسل إلى قومهم ساروا إليهم.
(الباقيات الصالحات) : هي سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
هذا قول الجمهور.
وقد روي في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل الصلوات الخمس، وقيل الأعمال الصالحة على الإطلاق.
(بارزة) : ظاهرة لزوال الجبال عنها، فليس فيها ظل
المشاكلة
ج ٢ · ص ٨٥
ولا فيء، وقد وصفها - صلى الله عليه وسلم - في الحديث كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد، ويقال للأرض الظاهرة البراز.
(بغيا) البغي: المرأة المجاهرة بالزنى، ووزن بغي فعول.
ومنه: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) .
وكان لعبد الله بن أبي بن سلول جاريتان، فكان يأمرهما بالزنى لتكتسبا ويولد لهما، ويضربهما على ذلك، فشكتا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت الآية فيه وفيمن فعل مثل فعله.
(بهيج) : حسن، أي يبهج من يراة ويسره.
والبهجة السرور أيضا.
المراد بالبيت، المسجد الحرام، وسمي عتيقا
لأنه أقدم ما في الأرض ولم يملك.
وقيل إن الله يعتق من دخله من النار إذا توفاهم على توحيده وما عليه نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل العتيق: الكريم، كقولهم فرس عتيق.
(باد) : أي قادم عليه.
والمعنى أن الناس سواء في المسجد الحرام، فيجوز
للقادم أن ينزل منها حيث شاء، وليس لأحد فيها ملك.
(برزخ) ، أي حاجز.
والمراد به مكان المؤمنين في المدة التي بين الموت والقيامة، وهي تحول بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا.
وأما قوله في الفرقان: (وجل بينهما برزخا) ، أي فاصلا يفصل ما بينهما
من الأرض بحيث لا يختلطان.
وقيل هذا البرزخ يعلمه الله ولا يراه البشر.
(بغى عليهم) : تكبر وطغى.
والضمير لقارون، وذلك أنه كفر بموسى للمال الذي أعطاه الله، فدعا عليه فخسف الله به وبداره الأرض لئلا تقول بنو إسرائيل إنما دعا عليه ليرث ماله، لأنه كان ابن عم موسى، وقيل عمه.
(بيض مكنون) ، شبه الجواري بالبيض بياضا وملاسة