تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الإطراد — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ٤٢٧ من ١٬٥٤٦.

الإطراد

ج ٢ · ص ٣٩

واختلف على من يعود الضمير، فقيل على أبي جهل.

وقيل على العموم، وهو الأظهر.

(انشزوا) ، معناه ارتفعوا عن مواضعكم حتى توسعوا لغيركم

واختلف في هذا النشوز الأمور به، فقيل إذا دعوا إلى قتال أو صلاة أو

فعل طاعة.

وقيل: إذا أمروا بالقيام من مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنه كان يحب الانفراد أحيانا، وربما جلس قوم حتى يؤمروا بالقيام.

وقيل المراد القيام في المجلس للتوسع.

(استحوذ) ، أي غلب عليهم الشيطان وتملك نفوسهم.

واستحوذ مما خرج على الأصل ولم يعل.

ومثله استروح، واستنوق الجمل، واستصوب رأيه.

(اسعوا) : امضوا إلى ذكر الله بالهيئة والجد، ولم يرد الغدو والإسراع.

للحديث: لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار.

وأمر في هذه الآية بالسعي إلى الجمعة، وذلك عند جلوس الإمام على المنبر

وأخذ المؤذنين في الأذان.

(وائتمروا) خطاب للرجال والنساء.

والمعنى أن يأمر كل واحد صاحبه بخير، من المسامحة، والرفق، والإحسان.

وقيل: معنى ائتمروا تشاوروا.

ومنه: (إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك) .

(استغشوا ثيابهم) : جعلوها غشاوة عليهم لئلا يسمعوا كلامه

ولئلا يراهم.

ويحتمل أنهم فعلوا ذلك حقيقة، أو يكون عبارة عن إفراط إعراضهم.

فانظر نصحه صلى الله على نبينا وعليه وسلم، ذكر أولا أنه دعاهم

بالليل والنهار، ثم ذكر أنه دعاهم جهارا، ثم ذكر أنه جمع بين الجهر والإسرار، وهذه غاية الجد في النصيحة، وتبليغ الرسالة.

الانسجام

ج ٢ · ص ٤٠

هذه عبارة عن شدة كرب الموت

وسكراته، أي التفت ساقه إلى ساقه الآخر عند السباق.

وقيل مجاز، كقولك:

كشفت الحرب عن ساقها، إذا اشتدت.

وقيل معناه ماتت ساقه فلا تحمله.

وقيل التفت، أي لفها الكفن إذا كفن.

(انكدرت) ، أي تساقطت من مواضعها.

وقيل تغيرت.

والأول أرجح، لأنه موافق لقوله: (وإذا الكواكب انتثرت) .

(اتسق) القمر إذا تم وامتلأ ليلة أربع عشرة.

ووزن اتسق افتعل، وهو مشتق من الوسق.

ويقال: اتسق استوى.

(إرم) هي قبيلة عاد، سميت باسم أحد أجدادها، كما يقال هاشم لبني

هاشم.

وإعرابه بدل من عاد، أو عطف بيان.

وفائدته أن المراد عاد الأولى، فإن عادا الثانية لا يسمون بهذا الاسم.

وقيل إرم اسم مدينتهم، فهو على حذف مضاف، تقديره بعاد عاد إرم.

ويدل على هذا قراءة ابن الزبير بعاد إرم على

الإضافة من غير تنوين عاد، وامتنع إرم من الصرف على القولين للتعريف

والتأنيث.

(اقتحم العقبة) ، الاقتحام: الدخول بشدة ومشقة.

والعقبة عبارة عن الأعمال الصالحة المذكورة.

وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل، لأنها

تصعد ويشق صعودها على النفوس.

وقيل هو جبل في جهنم له عقبة لا يجاوزها

إلا من عمل هذه الأعمال، ولا هنا تحضيض بمعنى هلا.

وقيل هي دعاء. وقيل: هي نافية.

واعترض على هذا القول بأن " لا " النافية إذا دخلت على الفعل

الماضي لزم تكرارها.

وأجاب الزمخشري: بأنها مكررة في المعنى، والتقدير فلا اقتحم العقبة ولا

فك رقبة، ولا أطعم مسكينا.

(انبعث) يعني خرج إلى عقر الناقة بسرعة ونشاط.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م