فصل
ج ١ · ص ٣٦٤
نسختها آية السيف.
وقوله: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) .
نسختها: (سنقرئك فلا تنسى) .
وقال الكرماني: ذكر المفسرون أن قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة
بينكم) .
من أشكل آية في القرآن حكما ومعنى وإعرابا.
وقال غيره: قوله تعالى: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) .
جعت أصول أحكام الشريعة كلها: الأمر والنهي، والإباحة والخبر.
وقال الكرماني في العجائب في قوله تعالى: (نحن نقص عليك أحسن
القصص) .
قيل هو قصة يوسف، وسماها أحسن القصص لاشتمالها
على ذكر حاسد ومحسود، ومالك ومملوك، وشاهد ومشهود، وعاشق ومعشوق، وحبس وإطلاق، وسجن وخلاص، وخصب وجدب، وفيها مما يعجز عن بيانها طوق الخلق.
وقال: ذكر أبو عبيدة عن رؤبة: ما في القرآن أغرب من قوله: (فاصدع بما
تؤمر) .
وقال ابن خالويه في كتاب " ليس ": ليس في كلام العرب لفظ جمع لغات ما
النافية إلا حرف واحد في القرآن جمع اللغات الثلاث، وهي قوله تعالى: (ما
هن امهاتهم)
قرأ الجمهور بالنصب، وقرأ بعضهم بالرفع، وقرأ ابن مسعود ما هن بأمهاتهم - بأبناء.
قال: وليس في القرآن لفظ على افعوعل إلا في قراءة ابن عباس: (ألا إنهم تثنوني صدورهم) هود: ه.
وقال بعضهم: أطول سورة في القرآن البقرة، وأقصرها الكوثر، وأطول آية
فيه آية الدين، وأقصر آية فيه: والضحى، والفجر.
وأطول كلمة فيه رسما فأسقيناكموه.
ج ١ · ص ٣٦٥
وفي القرآن آيتان جمعت كل منهما حروف العجم: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم) ..
(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) .
وليس فيه حاء بعد حاء بلا حاجز إلا في موضعين:
(عقدة النكاح حتى) ، (لا أبرح حتى) .
ولا كافان كذلك إلا: (ما سلككم) ، (مناسككم) .
ولا غينان كذلك إلا: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا) .
ولا آية فيها ثلاث وعشرون كافا إلا آية الدين.
ولا آيتان فيهما ثلاثة عشر وقفا إلا آية المواريث.
ولا ثلاث آيات فيها عشر واوات إلا: والعصر ... إلى آخرها.
ولا سورة إحدى وخمسون آية فيها اثنان وخمسون وقفا إلا سورة الرحمن.
ذكر أكثر ذلك ابن خالويه.
وقال أبو عبد الله الخبازي المقرئ: أول ما وردت على السلطان محمود بن
ملكشاه سألني عن آية أولها غين. فقلت: ثلاث: (غافر الذنب) .
وآيتان بخلف: (غير المغضوب عليهم) و (غلبت الروم) .
ونقلت من خط شيخ الإسلام ابن حجر في القرآن أربع شدات متواليات: في
قوله: (نسيا. رب السماوات)
(في بحر لجي يغشاه موج) .
(قولا من رب رحيم)
(ولقد زينا السماء) .
*******
وقد أفرده بالتأليف السهيلي، ثم ابن عسكر، ثم القاضي بدر الدين ابن
جماعة، ولي فيه تأليف لطيف، وكان من السلف من يعتني به كثيرا: ومرجعه
للنقل المحض، وسأذكر ما يسر الله بعد أن تعلم أن للإبهام أسبابا:
أحدها: الاستغناء ببيانه في موضع آخر، كقوله: (صراط الذين أنعمت
عليهم) ، فإنه مبين في قوله: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) .