تنبيه
ج ١ · ص ٢٦٨
(إلى صراط العزيز الحميد (1) الله) .
(لنسفعا بالناصية (15) ناصية كاذبة خاطئة (16) .
ومثال الثاني: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) .
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض) .
ومثال الثالث: (وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره) .
(يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) .
(قتل أصحاب الأخدود (4) النار ذات الوقود (5) .
(لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم) .
وزاد بعضهم بدل الكل من البعض، وقد وجدت له مثالا في القرآن، وهو
قوله: (فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا (60) جنات عدن) .
فجنات عدن بدل من الجنة التي هي بعض.
وفائدته تقرير أنها جنات كثيرة لا جنة واحدة.
وقال ابن السيد: وليس كل بدل يقصد به رفع الإشكال الذي يعرض في البدل منه، بل من البدل ما يراد به التأكيد، وإن كان ما قبله
غنيا عنه، كقوله: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (52) صراط الله) .
ألا ترى أنه لو لم يذكر الصراط الثاني لم يشك أحد في أن الصراط
المستقيم هو صراط الله.
وقد نص سيبويه على أن من البدل ما الغرض منه التأكيد. انتهى.
وجعل منه ابن عبد السلام: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) .
- قال: ولا بيان فيه، لأن الأب لا يلتبس بغيره.
ورد بأنه قد يطلق على الجد، فأبدل لبيان إرادة الأب حقيقة.
وهو كالصفة في الإيضاح، لكن يفارقها في أنه وضع ليدل على الإيضاح
باسم مختص به، بخلافها فإنها وضعت لتدل على معنى حاصل في متبوعها.