تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(مزدجر) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٥٢٠ من ١٬٥٤٦.

(مزدجر) :

ج ٣ · ص ٤٩٦

قال ابن عطية: سبيل الواجبات الإتيان بالمصدر مرفوعا، كقوله: (فإمساك

بمعروف أو تسريح بإحسان) .

(فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) .

وسبيل المندوبات الإتيان به منصوبا، كقوله: (فضرب الرقاب) ، ولهذا اختلفوا: هل كانت الوصية للزوجات واجبة لاختلاف القراءة في قوله تعالى: (وصية لأزواجهم) - بالرفع والنصب.

قال أبو حيان: والأصل في هذه التفرقة قوله تعالى: (قالوا سلاما قال

سلام) ، فإن الأول مندوب، والثاني واجب، والنكتة في ذلك أن

الجملة الاسمية أوكد وأثبت من الفعلية.

هو ثلاثة أقسام: عطف على اللفظ، وهو الأصل، وشرطه إمكان توجه

العامل إلى المعطوف.

وعطف على المحل، وله شروط ثلاثة:

أحدها: إمكان ظهور ذلك المل في الفصيح، فلا يجوز مررت بزيد

وعمرا، لأنه لا يجوز مررت زيدا.

الثاني: أن يكون الموضع بحق الأصالة، فلا يجوز: هذا الضارب زيدا

وأخيه، لأن الأصل المستوفي لشروط العمل، والأصل إعماله لا إضافته.

(مقوين) :

ج ٣ · ص ٤٩٧

الثالث: وجود المحرز، أي الطالب لذلك المحل، فلا يجوز إن زيدا وعمرا

قاعدان، لأن الطالب لرفع عمرو هو الابتداء، وقد زال بدخول " إن ".

وخالف في الشرط الكسائي مستدلا بقوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين

هادوا والصابئون) .

وأجيب بأن خبر (إن) فيها محذوف أي مأجورون، أو آمنون، ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون عامل اللفظ زائدا.

وقد أجاز الفارسي في قوله: (وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة) .

أن يكون يوم القيامة عطفا على محل هذه.

وعطف التوهم، نحو: ليس زيد قائما ولا قاعد - بالخفض، على توهم دخول الباء في الخبر.

وشرط جوازه صحة دخول ذلك العامل المتوهم، وشرط حسنه

كثرة دخوله هناك.

وقد وقع هذا العطف في المجرور في قول زهير:

بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

وفي المجزوم في قراءة غير أبي عمرو: (لولا أخرتني إلى أجل قريب

فأصدق وأكن) ، خرجه الخليل وسيبويه على أنه عطف على

التوهم، لأن معنى (لولا أخرتني فأصدق) ومعنى أخرني أصدق واحد.

وقراءة قنبل: (إنه من يتقي ويصبر) .

خرجه الفارسي عليه، لأن من الموصولة فيها معنى الشرط.

وفي المنصوب في قراءة حمزة وابن عامر: (ومن وراء إسحاق يعقوب) .

وقال بعضهم في قوله تعالى: (وحفظا من كل شيطان) : إنه عطف على معنى (إنا زينا السماء الدنيا) ، وهو إنا خلقنا الكواكب في السماء الدنيا زينة

للسماء.

وقال بعضهم في قراءة: "ودوا لو تدهن فيدهنوا ".

إنه على معنى ودوا أن تدهن.

وقيل في قراءة حفص: (لعلي أبلغ الأسباب (36) أسباب السماوات فأطلع)

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م