(مالا ممدودا) :
ج ٣ · ص ٤٢١
أحدهما أن تكون (ما) نافيه، و (قليلا) ظرف، والعامل فيه (يهجعون) .
والتقدير: كانوا ما يهجعون قليلا من الليل.
والآخر أن تكون (ما) نافية و (قليلا) خبر كان، والمعنى كانوا قليلا في الناس، ثم ابتدأ بقوله: (من الليل ما يهجعون) ، وكلا الوجهين باطل عند أهل العربية، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فظهر ضعف هذا المعنى ببطلان إعرابه.
(يومهم الذي فيه يصعقون) :
يعني يوم القيامة، وذلك لشدة هوله.
(يلتقيان) :
ضمير التثنية يعود على البحرين المذكورين في قوله: (هذا عذب فرات) ، (وهذا ملح أجاج) ، أي يلتقي ماء هذا وماء هذا، وإذا نزل المطر في البحر على القول بأن البحر العذب هو المطر، وأما على القول بأن البحر العذب هو الأنهار والعيون، فالتقاؤهما بانصباب الأنهار في البحر، وأما قول القائل بأن البحرين بحر فارس والروم وبحر القلزم واليمن فضعيف.
(يسأله من في السماوات والأرض) .
أى يسألونه حوائجهم، فمنهم من يسأله بلسان المقال، ومنهم من يسأله بلسان الحال، لأن جميعهم مفتقر لفضله ونواله وإمداده.
وقد قدمنا أن المراتب السبع من جماد ونام - وحيوان، وناطق وممتحن ومؤمن ومحب، جميعهب متضرعون مقبلين أو مدبرين.
فسبحان من وسع سمغه أصواتهم وحركاتهم وسكناتهم.
(يعرف المجرمون بسيماهم) :
يعني بعلامتهم، وهي سواد الوجه وغير ذلك، وقد - قال في آية أخرى: (هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (43) يطوفون بينها وبين حميم آن (44) .
يعني أن الكفار يتقلبون من الزمهرير إلى الحر، ومن الحر إلى الزمهرير، رجاء الاستراحة