تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما أصحاب الميمنة) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤١٢ من ١٬٥٤٦.

(ما أصحاب الميمنة) :

ج ٣ · ص ٣٨٨

(يلتقطه بعض السيارة) :

السيارة جمع.

وهم القوم الذين يسيرون في الأرض للتجارة وغيرها، ومنه قولهم: لقيته التقاطا ووردت الماء التقاطا: إذا لم ترده.

(يعصرون) .

أي يعصرون الزيتون والعنب والسمسم وغير ذلك مما يعصر.

خاف يعقوب على أولاده من العين إن دخلوا مجتمعين، إذ كانوا أهل جمال وهيبة، ويؤخذ من هذا الحذر، والحذر لا يغني من القدر، ولكن الله أمر بالتحرز مما يخاف منه، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: " المؤمن كيس حذر ".

وفي رواية: " الحزم سوء الظن ".

(يدبر الأمر يفصل الآيات) :

يعني أمر الملكوت وآيات كتبه.

(يغشي الليل النهار) .

أى يلبسه فيصير له كالغشاء، فيصير أسود مظلما، كما كان أبيض مشرقا.

والأول فاعل في المعنى، وهو على إضمار فعل، أي ويغشي النهار الليل.

ويحتمل أن يراد في الآية الزمان الذي بين الفجر وطلوع الشمس على القول بأنه من النهار، فهو إشارة إلى أن الليل يخالط النهار في ذلك الزمان، ولذلك اختلفوا هل من الليل أو من النهار أو قسم ثالث قائم بنفسه، فقيل الكلام في ذلك الزمان باعتبار الشرع، وفي الآية باعتبار اللغة.

(ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق) :

قد قدمنا تسبيح الرعد وأنه يسبح الرعد من خيفته بحمده، والملائكة

بحمده من خيفته، والصواعق النازلة من السماء عذابا لله شعلة يصيب بها من يشاء من عباده وخلقه.

(يريكم البرق خوفا وطمعا) .

نسب الرؤية للبرق والإنشاء

(مواقع النجوم) :

ج ٣ · ص ٣٨٩

للسحاب، لأن الأشياء المرئية أسهلها على البصر السواد والخضرة، وأصعبها البياض الساطع، فنحن نعجز عن مداومة النظر إليه.

وانظر قوله: (يكاد سنا برقه يذهب بالأبصا) .

وأما السحاب فجرم يقبل حدا.

فالنعمة التي فيه هي إبرازه من العدم إلى الوجود.

وخوفا وطمعا حالان، ويحتمل أن يكونا مفعولا من أجلهما، إذ ليسا عنده فعلين لفاعل الفعل المعلل في أن الله لم يخلق الشر ولا أراده، ونحن نجيز ذلك، ونقول: أراده وخلق في قلوب بعضنا الخوف منه، وفي قلوب آخرين الطمع فيه، والفرق بين إرادة الخوف وبين الخوف أنك تريد من زيد أن يخاف منك ولا تقدر على إيقاع ذلك به.

الزمخشري: يخاف المطر من يضره كالمسافر، ومن في جرينه التمر والزبيب، ومن له بيت يقطر عليه، ومن البلاد من يتضرر أهلها بالمطر كأهل مصر، فإنه يفسد عليهم أبنيتهم ونزول المطر فيها قليل جدا.

(يضرب الله الأمثال (17) للذين استجابوا لربهم الحسنى) .

انظر هل تارك الصلاة مستجيب لنطقه بالشهادتين والظاهر أنه مستجيب

بالشهادتين فقط لا مطلقا.

(يستحبون الحياة الدنيا) .

أي يختارونها على الآخرة.

والضمير عائد على الكفار، ومن تشبه بهم في فعلهم يخاف عليه من اللحوق بهم في حبه للدنيا وتفضيلها على الآخرة.

(يتجرعه ولا يكاد يسيغه) :

الضمير يعود على من أدخل النار، يعني أنه يتكلف جرعه، وتصعب عليه إساغته، يعني بلعه، ونفي (كاد) يقتضي وقوع الإساغة بعد جهد.

(يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) :

قرئ بفتح النون وكسرها، وهما لغتان.

وفي هذه الآية دليل على تحريم القنوط، ووصف القانط في

هذه الآية بالضلال، وفي سورة يوسف بالكفر، وكلاها بمعنى واحد، لأن سببه

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م