تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(ما تغني النذر) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٤٠٦ من ١٬٥٤٦.

(ما تغني النذر) :

ج ٣ · ص ٣٨٢

وتطهره لقوله سبحانه: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم) .

هذا مع ما فيها من الخلف والبركة، والكلام عليها طويل جدا.

(يحلونه عاما ويحرمونه عاما) .

أي تارة يحلون وتارة يحرمون ولم يرد العام حقيقة، إذ كانت أحوالهم مختلفة.

(يهلكون أنفسهم) :

الضمير يعود على المنافقين، لأنهم كانوا يستعذرون بالأعذار الكاذبة والأيمان الباطلة.

(يفرقون) :

من الفرق وهو الخوف.

(يجدون ملجا) .

أي يلجئون إلى موضع من المواضع التي تمنعهم من رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

(يكنزون الذهب والفضة) .

ورد في الحديث: " كل ما أديت زكاته فليس بكنز، وما لم تؤد زكاته فهو كنز ".

وقال أبو ذر وجماعة من الزهاد: كل ما فضل عن حاجة الإنسان فهو كنز.

وقوله هذا أفضى به إلى الخروج من الشام ومن المدينة حتى لحق بالربذة، فمات بها، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:

" من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى فلينظر إلى أبي ذر رضي الله عنه ".

(يضاهئون قول الذين كفروا من قبل) ، أى يشابهون.

فإن كان الضمير لليهود والنصارى فالإشارة بقوله: (الذين كفروا من قبل)

للمشركين من العرب، إذ قالوا: الملائكة بنات الله، وهم أول كافر.

وإن كان الضمير للمعاصرين للنبي - صلى الله عليه وسلم - من اليهود والنصارى فالذين كفروا من قبل هم أسلافهم المتقدمون.

(يلمزك في الصدقات) .

أي يعيبك على قسمتها، وذلك أن المنافقين كانوا يقولون: يعطي من أحب من أصحابه، ويمنعنا.

وقيل هي في الذي قال: اعدل يا محمد، فإنك لم تعدل.

(يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) .

هذا من أوصافه - صلى الله عليه وسلم -

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م