تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(من أحسن قولا ممن دعا إلى الله) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٣٨١ من ١٬٥٤٦.

(من أحسن قولا ممن دعا إلى الله) :

ج ٣ · ص ٣٥٧

شأن حيث أبرز معها الفعل، وأضمر، فكانت الواو قائمة مقام الفعل، والباء سادة مسدهما جميعا، والواوات العواطف نوائب عن هذه الواو، فحقيقته: أن تكون عوامل على الفعل والجار جميعا، كما تقول: ضرب زيد عمرا وبكر خالدا، فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذي هو عاملها.

هذا من إضافة الموصوف إلى الصفة.

وقال الزمخشري: يجوز أن يعرب إعراب الجمع المذكر بالواو والياء.

وأن يلزم الياء ويحرك النون بحركات الإعراب، وهذه أقسام، أقسم الله بالتين والزيتون وبجبل الطور الذي كلم عليه موسى.

والبلد الأمين، من الأمانة أو الأمن، لقوله: (اجعل هذا بلدا آمنا) .

وقد استجاب الله دعاءه فجعله آمنا من كل شيء، لقوله تعالى: (أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم) .

(واسجد واقترب) .

أي تقرب إلى الله بالسجود، وهذه الآية موضع سجدة عندنا خلافا لمالك.

(والعاديات ضبحا) .

اختلف في العاديات والموريات والمغيرات، هل يراد بها الخيل، وعلى هذا فهل هي خيل المجاهدين أقسم الله بها، أو الخيل على الإطلاق.

وعلى القول بأنها الإبل اختلف هل هي إبل غزوة بدر، أو إبل المجاهدين مطلقا، أو إبل الحاج، أو الإبل على الإطلاق.

ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها.

والضبح: هو تصويت جهير عند العدو الشديد ليس بصهيل، وهو مصدر

منصوب على تقدير: يضبحن ضبحا، أو هو مصدر في موضع الحال، تقديره العاديات في حال ضبحها.

والموريات من قولك: أوريت النار، إذا أوقدتها.

وقد قدمنا أن القدح صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار، وذلك عند ضرب الأرض بأرجل الخيل أو الإبل.

وإعراب (قدحا) كإعراب (ضبحا) .

والمغيرات من قولك: أغارت الخيل إذا خرجت للإغارة على أعدائها.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م