(مع الذين اتقوا) :
ج ٣ · ص ٢١٥
(سطحت) .
أي بسطت، والمراد بذكر هذه الأشياء الاستدلال بقدرة الخالق على هذه المخلوقات.
وقد قدمنا أن من العجائب ما قاله بعض المفسرين: إن من الأقاليم الستة عندهم ستة أشهر منها نهار وستة ليل خالص، وهذا مذكور في علم الهيئة، فانظره في حرف الميم.
وقال قتادة: الدنيا أربعة عشر ألف فرسخ للسودان، وثمانية آلاف فرسخ للروم، وثلاثة آلاف فرسخ لفارس، وألف فرسخ للعرب، وألف فرسخ لأهل الترك والصين.
وقال بعضهم: الدنيا مسيرة خمسمائة عام، ثلاثمائة قفار، ومائة بحار، وثمانون ل يأجوج ومأجوج، وثمانية عشر للسودان، وعامين للبيض.
وفي الخبر أن عبد الله بن سلام أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد: من أي شيء خلق الله الأرض؟ قال: من زبد.
قال: فمن أي شيء خلق الزبد؟
قال: من الموج.
قال: فمن أي شيء خلق الموج؟
قال: خلق من البحر.
قال: فمن أي شيء خلق البحر؟
قال: من الظلمة.
قال: يا محمد، فقرار الأرض من أي شيء؟
قال: بالجبال.
قال: وقرار الجبال بأى شيء؟
قال: بجبل قاف.
قال: وجبل قاف من أي شيء؟
قال: من زمردة خضراء وخضرة السماوات منه.
قال: صدقت، فكم مسيرة علوه؟
قال: خمسمائة سنة.
قال: صدقت فكم مسيره حواليه؟
قال: مسيرة ألف سنة.
قال: صدقت.
فهل وراء جبل قاف شيء؟
قال: وراءه سبعون أرضا من المسك.
قال: فما وراءها؟
قال: سبعون أرضا من الذهب.
قال: وما وراءها؟
قال سبعون أرضا من الحديد.
قال: فهل وراء هذه الأرضين شيء؟
قال عليه السلام: ومن وراء هذه الأرضين سبعون ألف عالم، في
كل عالم ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله، وهذه الملائكة لا يعلمهم آدم وبنوه
ولا إبليس، وتسبيحهم سبع كلمات: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
قال: صدقت، هل وراء هؤلاء شيء؟
قال: نعم، حية أدارت ذنبها على هذه العوالم.
قال: صدقت.
ثم قال: أخبرني عن سكان الأرضين.
قال عليه السلام: في الأرض السابعة