(موقوتا) :
ج ٣ · ص ١١٩
(فإذا جاءت الطامة الكبرى) .، هذا أحد أسماء يوم القيامة، وقد سماه الله في كتابه بثلاثين اسما لعظمه:
يوم الآزفة.
ويوم التلاق.
ويوم التناد.
ويوم التغابن.
ويوم الثبور.
ويوم الجمع.
ويوم الحق.
ويوم الخصومة.
ويوم الدين.
ويوم الراجفة.
ويوم الزلزلة.
ويوم الشفاعة.
ويوم الصاخة.
ويوم عظيم.
ويوم عبوس.
ويوم العسر.
ويوم الفارقة.
ويوم القمطرير.
ويوم الفصل.
ويوم القيامة.
ويوم النفخ.
ويوم الوعيد.
واليوم الموعود.
ويوم القارعة.
ويوم الواقعة.
واليوم المشهود.
ويوم الحاقة.
ويوم النشور.
يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر، يكشف للمرء ما أخفاه، ويتذكر حينئذ غفلته وهواه، فإنا لله وإنا إليه راجعون على غفلتنا على ما يراد بنا! يقول الله تعالى في بعض كتبه:
" عبدي أعطيتك منية المرضى، وأهل السجون، وأهل القبور، وأهل
النشور، وأهل الجنان، وأهل النيران، فما لك لا تغتنم ساعتك التي أنت فيها، ألم تعلم أن من أحب شيئا طلبه، ومن طلب شيئا وجده، ومن خاف من شيء هرب منه، ومن أراد سفرا اهتم له، ومن أحب اللحوق بقوم اقتدى بفعالهم وسلك سبيلهم، ومن فضل قوما بالعلم يحق أن يفضلهم بالعمل، فليكن الغالب من همومك هم المعاد والتزود له، والغالب من كلامك ذكر الموت والاستعداد له، فهو أشد شيء نزل بك قط، وأهون شيء فيما بعده، لأن بعده سبعين هولا، كل هول أشد من الموت، فلا يستتبعك الشيطان في الدنيا، والمنافقون في الآخرة.
فإن قلت: لم خصت النازعات باسم الطامة، وعبس باسم الصاخة، مع أنهما شيء واحد؟
فالجواب أن اسم الطامة أرهب وأنبأ بأهوال القيامة، لأنها من قولهم: طم
السيل، إذا علا وغلب.
وأما الصاخة فالصيحة الشديدة، من قولهم صخ بأذنيه
مثل أصاخ، فاستعير على أسماء القيامة مجازا، لأن الناس يصيخون لها، فلما كانت الطامة أبلغ في الإشارة إلى أهوالها خص بها أبلغ السورتين في التخويف والإنذار.