تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(كيف) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

من معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران) لـعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي — الورقة ١٬٠٣٩ من ١٬٥٤٦.

(كيف)

ج ٣ · ص ١٥

ونداء الإضافة: (يا عبادي الذين آمنوا) .

(يا عبادي الذين أسرفوا) .

وأما الذي للآدميين: نداء الشريعة، وهو لإبراهيم حيث قال له: (وأذن في

الناس بالحج) .

ونداء العتاب ليولسف: (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) .

ونداء الإيمان لمحمد - صلى الله عليه وسلم - قوله: (ربنا إننا سمعنا مناديا)

ونداء الجمعة للمؤمنين: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) .

ونداء الجماعة للمنافقين.

وأما الذي للملائكة في الدنيا: فملك ينادي في كل صباح: يا أبناء الثلاثين.

لا تغتروا بالشباب.

يا أبناء الأربعين، لا تجترئوا.

يا أبناء الخمسين، ألا تستحيون.

يا أبناء الستين، قد دنا حصادكم.

يا أبناء السبعين، الرحيل الرحيل.

وملك ينادي بالمقابر كل يوم: يا أهل القبور، من تغبطون اليوم، قالوا: نغبط أهل المساجد الذين يذكرون الله ولا نذكر، ويصلون ولا نصلي، ويصومون ولا نصوم، وملك ينادي عند رأس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا من زال عن سنة صاحب هذا القبر فقد برئ من شفاعته.

وملك ينادي في الموقف: من حج وكسبه حرام رد الله حجه.

وأما الذي من الملائكة في الآخرة فأوله عند البعث: أيتها العظام البالية.

والأجساد النخرة، هلموا إلى الحساب عند ربكم.

وملك عند الحساب: أبشروا يا أمة محمد! فإن رحمة الله قريب منكم.

وملك عند المحاسبة يقول: أين فلان ابن فلان، هلم إلى العرض على الرحمن.

وملك ينادي عند الفراغ من الحساب:

ألا إن فلان ابن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا.

وملك آخر على أهل الشقاوة ينادي: ألا إن فلان ابن فلان شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا.

أعاذنا الله من ذلك بمنه.

يعني بقبولهم ورحمتهم، لا بقرب المسافة.

وسبب نزول هذه الآية أنه عليه الصلاة والسلام سئل أين ربنا، فوقنا أو

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م