كم
ج ٣ · ص ١٠
(فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) ، أي قتل قاتل وليه بعد أخذ الدية منه فله القصاص منه.
وقيل عذاب الآخرة.
(فمن تطوع) ، أي صام ولم يأخذ بالفطر والكفارة.
وذلك على القول بالنسخ.
وقيل تطوع بالزيادة في مقدار الطعام، وذلك على القول بعدم النسخ.
(فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ، أي كان حاضرا غير مسافر.
والشهر منصوب على الظرفية.
والمراد به شهر رمضان المتقدم.
(فليستجيبوا لي) ، أي فيما دعوتهم إليه من الإيمان والطاعة
(فاعتدوا عليه) :
تسمية العقوبة باسم الذنب، أي قاتلوا من قاتلكم، ولا تبالوا بحرمة صدكم عن مكة.
(فما استيسر من الهدي) :
وأقل ذلك شاة تذبحونها.
نزلت في كعب بن عجرة لما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لعلك تؤذيك هوام رأسك، فقال: نعم.
فقال له - صلى الله عليه وسلم -، احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك بشاة.
فمعنى الآية: إن من كان في الحج واضطره مرض أو قمل إلى حلق رأسه قبل
يوم النحر جاز له حلقه، وعليه صيام، أو صدقة، أو نسك، حسبما فسر في الحديث.
وقاس الفقهاء على حلق الرأس سائر الأشياء التي يمنع الحج منها، إلا الصيد
ووطء النساء.
وقاس الظاهرية ذلك على حلق الرأس، ولا بد في الآية من مضمر لا يستقل
الكلام دونه، وهو المسمى فحوى الخطاب، وتقديره: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) فحلق رأسه فعليه فدية.