تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

67 - كل — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٨٣٠ من ١٬٠٩٨.

67 - كل

ج ٣ · ص ٢٦٩

الرحمن الرحيم رؤوف رحيم لأن الرأفة أبلغ من الرحمة

5160 السادس والثلاثون حذف الفاعل ونيابة المفعول نحو وما لأحد عنده من نعمة تجزى

5161 السابع والثلاثون إثبات هاء السكت نحو ماليه سلطانيه ما هيه

5162 الثامن والثلاثون الجمع بين المجرورات نحو ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا فإن الأحسن الفصل بينها إلا أن مراعاة الفاصلة اقتضت عدمه وتأخير ( تبيعا )

5163 التاسع والثلاثون العدول عن صيغة المضي إلى صيغة الاستقبال نحو ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون والأصل ( قتلتم )

5164 الأربعون تغيير بنية الكلمة نحو وطور سينين والأصل ( سينا )

5165 قال ابن الصائغ لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة أمور أخرى مع وجه المناسبة فإن القرآن العظيم كما جاء في الأثر ( لا تنقضي عجائبه )

5166 قال ابن أبي الإصبع لا تخرج فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء التمكين والتصدير والتوشيح والإيغال

5167 فالتمكين ويسمى ائتلاف القافية أن يمهد الناثر للقرينة أو الشاعر للقافية تمهيدا تأتي به القافية أو القرينة متمكنة في مكانها مستقرة في قرارها مطمئنة في موضعها غير نافرة ولا قلقة متعلقا معناها بمعنى الكلام كله تعلقا تاما بحيث لو طرحت لاختل المعنى واضطرب الفهم وبحيث لو سكت عنها كمله السامع بطبعه

مسألة

ج ٣ · ص ٢٧٠

5168 ومن أمثلة ذلك يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك الآية فإنه لما تقدم في الآية ذكر العبادة وتلاه ذكر التصرف في الأموال اقتضى ذلك ذكر الحلم والرشد على الترتيب لأن الحلم يناسب العبادات والرشد يناسب الأموال

وقوله أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون أولم يروا أنا نسوق الماء إلى قوله أفلا يبصرون فأتى في الآية الأولى ( يهد لهم ) وختمها ب ( يسمعون ) لأنه الموعظة فيها مسموعة وهي أخبار القرون وفي الثانية ب ( يروا ) وختمها ب ( يبصرون ) لأنها مرئية

وقوله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر والخبر يناسب ما يدركه

وقوله ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين إلى قوله فتبارك الله أحسن الخالقين فإن في هذه الفاصلة التمكين التام المناسب لما قبلها

وقد بادر بعض الصحابة حين نزل أول الآية إلى ختمها بها قبل أن يسمع آخرها فأخرج ابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن زيد بن ثابت قال أملى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين إلى قوله خلقا آخر قال معاذ بن جبل فتبارك الله أحسن الخالقين فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له معاذ مم ضحكت يا رسول الله قال بها ختمت

5169 وحكى أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات ( فاعلموا أن الله غفور رحيم ) ولم يكن يقرأ القرآن فقال إن كان هذا كلام الله فلا يقول كذا [ ومر بهما رجل فقال كيف تقرأ هذه الآية فقال الرجل فاعلموا أن الله عزيز حكيم فقال هكذا ينبغي ] الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل لأنه إغراء عليه

5170 الأول قد تجتمع فواصل في موضع واحد ويخالف بينها كأوائل

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى