تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

55 - عسى — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٨٠٢ من ١٬٠٩٨.

55 - عسى

ج ٣ · ص ٢٤١

الكريمة منقسمة كذلك فحصل فيها التدبيج وصحة التقسيم

5046 هو أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده لأجل نكتة في المذكور ترجح مجيئه على سواه كقوله تعالى وأنه هو رب الشعرى خص الشعرى بالذكر دون غيرها من النجوم وهو تعالى رب كل شيء لأن العرب كان ظهر فيهم رجل يعرف بابن أبي كبشة عبد الشعرى ودعا خلقا إلى عبادتها فأنزل الله تعالى وأنه هو رب الشعرى التي ادعيت فيها الربوبية

5047 هو أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله مبالغة في كمالها نحو ( لي من فلان صديق حميم ) جرد من الرجل الصديق آخر مثله متصف بصفة الصداقة

ونحو مررت بالرجل الكريم والنسمة المباركة جردوا من الرجل الكريم آخر مثله متصفا بصفة البركة وعطفوه عليه كأنه غيره وهو هو

5048 ومن أمثلته في القرآن لهم فيها دار الخلد ليس المعنى أن الجنة فيها دار خلد وغير دار خلد بل هي نفسها دار الخلد فكأنه جرد من الدار دارا

ذكره في ( المحتسب ) وجعل منه يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي على أن المراد بالميت النطفة

قال الزمخشري وقرأ عبيد بن عمير فكانت وردة كالدهان بالرفع بمعنى حصلت منها وردة قال وهو من التجريد وقرئ أيضا / < يرثني وارث من آل يعقوب > / قال ابن جنى هذا هو التجريد وذلك أنه يريد ( وهب لي من لدنك وليا يرثني منه وارث من آل يعقوب ) وهو الوارث نفسه فكأنه جرد منه وارثا

5049 هو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد وأكثر ما يوجد في الصفات كقوله هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى