53 - على
ج ٣ · ص ٢٣٤
5010 ومن الوافر ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين
5011 ومن الكامل والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
5012 ومن الهزج فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا
5013 ومن الرجز ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا
5014 ومن الرمل وجفان كالجواب وقدور راسيات
5015 ومن السريع أو كالذي مر على قرية
5016 ومن المنسرح إنا خلقنا الإنسان من نطفة
5017 ومن الخفيف لا يكادون يفقهون حديثا
5018 ومن المضارع يوم التناد يوم تولون مدبرين
5019 ومن المقتضب في قلوبهم مرض
5020 ومن المجتث نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم
5021 ومن المتقارب وأملي لهم إن كيدي متين
5022 قال ابن الإصبع هو أن يدمج المتكلم غرضا في غرض أو بديعا في بديع بحيث لا يظهر في الكلام إلا أحد الغرضين أو أحد البديعين كقوله تعالى له الحمد في الأولى والآخرة أدمجت المبالغة في المطابقة لأن انفراده بالحمد في الآخرة وهي الوقت الذي لا يحمد فيه سواه مبالغة في الوصف بالإنفراد بالحمد وهو وإن خرج مخرج المبالغة في الظاهر فالأمر فيه حقيقة في الباطن فإنه رب الحمد والمنفرد به في الدارين
انتهى
5023 قلت والأولى أن يقال في هذه الآية إنها من إدماج غرض في
فائدة
ج ٣ · ص ٢٣٥
غرض فإن الغرض منها تفرده تعالى بوصف الحمد وأدمج فيه الإشارة إلى البعث والجزاء
5024 هو الإتيان في كلام بفنين مختلفين كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فإنه تعالى عزى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة وتمدح بالبقاء بعد فناء الموجودات في عشر لفظات مع وصفه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام سبحانه وتعالى
5025 ونه ثم ننجي الذين اتقوا الآية جمع فيها بين هناء وعزاء
5026 هو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور اقتدارا منه على نظم الكلام وتركيبه وعلى صياغة قوالب المعاني والأغراض فتارة يأتي به في لفظ الاستعارة وتارة في صورة الإرداف وحينا في مخرج الإيجاز ومرة في قالب الحقيقة قال ابن أبي الإصبع وعلى هذا أتت جميع قصص القرآن فإنك ترى القصة الواحدة التي لا تختلف معانيها تأتي في صور مختلفة وقوالب من الألفاظ متعددة حتى لا تكاد تشتبه في موضعين منه ولا بد أن تجد الفرق بين صورها ظاهرا
5027 الأول أن تكون الألفاظ يلائم بعضها بعضا بأن يقرن الغريب بمثله والمتداول بمثله رعاية لحسن الجوار والمناسبة
5028 والثاني أن تكون ألفاظ الكلام ملائمة للمعنى المراد فإن كان فخما كانت ألفاظه فخمة أو جزلا فجزلة أو غريبا فغريبة أو متداولا فمتداولة أو متوسطا بين الغرابة والاستعمال فكذلك
5029 فالأول كقوله تعالى تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا