تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

45 - رويدا — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٧٨٣ من ١٬٠٩٨.

45 - رويدا

ج ٣ · ص ٢٢٢

ويا قوم ما لي أدعوكم

4949 وقد ترد صورة النداء لغيره مجازا كالإغراء والتحذير وقد اجتمعا في قوله تعالى ناقة الله وسقياها

4950 والاختصاص كقوله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت

4951 والتنبيه كقوله ألا يسجدوا والتعجب كقوله يا حسرة على العباد

4952 والتحسر كقوله يا ليتني كنت ترابا

4953 أصل النداء ب ( يا ) أن تكون للبعيد حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب لنكت منها إظهار الحرص في وقوعه على إقبال المدعو نحو يا موسى أقبل

4954 ومنها كون الخطاب المتلو معتنى به نحو يا أيها الناس اعبدوا ربكم

4955 ومنها قصد تعظيم شأن المدعو نحو يا رب وقد قال تعالى فإني قريب

4956 ومنها قصد انحطاطه كقول فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا

4957 قال الزمخشري وغيره كثر في القرآن النداء ب ( يا أيها ) دون غيره لأن فيه أوجها من التأكيد وأسبابا من المبالغة

منها ما في ( يا ) من التأكيد والتنبيه وما في ( ها ) من التنبيه وما في التدرج من

46 - رب

ج ٣ · ص ٢٢٣

الإبهام في ( أي ) إلى التوضيح والمقام يناسب المبالغة والتأكيد لأن كل ما نادى له عباده من أوامره ونواهيه وعظاته وزواجره ووعده ووعيده ومن اقتصاص أخبار الأمم الماضية وغير ذلك ومما أنطق الله به كتابه أمور عظام وخطوب جسام ومعان واجب عليهم أن يتيقظوا لها ويميلوا بقلوبهم وبصائرهم إليها وهم غافلون فاقتضى الحال أن ينادوا بالآكد الأبلغ

4958 نقل القرافي الإجماع على أنه إنشاء وفائدته تأكيد الجملة الخبرية وتحقيقها عند السامع وسيأتي بسط الكلام فيه في النوع السابع والستين

4959 فصل ومن أقسامه الشرط

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى