تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مسألة — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٧٧٦ من ١٬٠٩٨.

مسألة

ج ٣ · ص ٢١٥

4897 الثالث والعشرون التحضيض نحو ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم

4898 الرابع والعشرون التجاهل نحو أأنزل عليه الذكر من بيننا

4899 الخامس والعشرون التعظيم نحو من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه

4900 السادس والعشرون التحقير نحو أهذا الذي يذكر آلهتكم أهذا الذي بعث الله رسولا ويحتمله وما قبله قراءة من فرعون

4901 السابع والعشرون الاكتفاء نحو أليس في جهنم مثوى للمتكبرين

4902 الثامن والعشرون الاستبعاد نحو وأنى له الذكرى

4903 التاسع والعشرون الإيناس نحو وما تلك بيمينك يا موسى

4904 الثلاثون التهكم والاستهزاء نحو أصلاتك تأمرك ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون

4905 الحادي والثلاثون التأكيد لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله كقوله أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار قال الموفق عبد اللطيف البغدادي أي من حق عليه كلمة العذاب فإنك لا تنقذه فمن للشرط والفاء جواب الشرط والهمزة في أفأنت دخلت معادة مؤكدة لطول الكلام وهذا نوع من أنواعها

وقال الزمخشري الهمزة الثانية هي الأولى كررت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد

تنبيه

ج ٣ · ص ٢١٦

4906 الثاني والثلاثون الإخبار نحو أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا هل أتى على الإنسان

4907 هل يقال إن معنى الاستفهام في هذه الأشياء موجود وانضم إليه معنى آخر أو تجرد عن الاستفهام بالكلية قال في عروس الأفراح محل نظر قال والذي يظهر الأول

قال ويساعده قول التنوخي في ( الأقصى القريب ) إن ( لعل ) تكون للاستفهام مع بقاء الترجي قال ومما يرجحه أن الاستبطاء في قولك كم أدعوك معناه أن الدعاء وصل إلى حد لا أعلم عدده فأنا أطلب أن أعلم عدده والعادة تقضي بأن الشخص إنما يستفهم عن عدد ما صدر منه إذا كثر فلم يعلمه وفي طلب فهم عدده ما يشعر بالاستبطاء

4908 وأما التعجب فالاستفهام معه مستمر فمن تعجب من شيء فهو بلسان الحال سائل عن سببه فكأنه يقول أي شيء عرض لي في حال عدم رؤية الهدهد وقد صرح في الكشاف ببقاء الاستفهام في هذه الآية

4909 وأما التنبيه على الضلال فالاستفهام فيه حقيقي لأن معنى ( أين تذهب ) أخبرني إلى أي مكان تذهب فإني لا أعرف ذلك وغاية الضلال لا يشعر بها إلى أين تنتهي

4910 وأما التقرير فإن قلنا المراد به الحكم بثبوته فهو خبر بأن المذكور عقيب الأداة واقع

أو طلب إقرار المخاطب به من كون السائل يعلم فهو استفهام يقرر المخاطب أي يطلب منه أن يكون مقرا به

وفي كلام أهل الفن ما يقتضي الاحتمالين والثاني أظهر

وفي ( الإيضاح ) تصريح به ولا بدع في صدور الاستفهام ممن يعلم المستفهم عنه لأنه طلب الفهم أما طلب فهم المستفهم أو وقوع فهم لمن لم يفهم كائنا من كان

وبهذا تنحل إشكالات كثيرة في مواضع الاستفهام ويظهر بالتأمل بقاء معنى الاستفهام مع كل أمر من الأمور المذكورة

انتهى ملخصا

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى