تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

38 - ثم — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٧٧١ من ١٬٠٩٨.

38 - ثم

ج ٣ · ص ٢١٠

الرابع أنه أتى بمعنى ( فاعل ) لا كثرة فيه

الخامس أن أقل القليل لو ورد منه تعالى لكان كثيرا كما يقال زلة العالم كبيرة

السادس أنه أراد ليس بظالم ليس بظالم تأكيدا للنفي فعبر عن ذلك ب ( ليس بظلام )

السابع أنه ورد جوابا لمن قال ( ظلام ) والتكرار إذا ورد جوابا لكلام خاص لم يكن له مفهوم

الثامن أن صيغة المبالغة وغيرها في صفات الله سواء في الإثبات فجرى النفي على ذلك

التاسع أنه قصد التعريض بأن ثم ظلاما للعبيد من ولاة الجور

ويجاب عن الثانية بهذه الأجوبة وبعاشر وهو مناسبة رءوس الآي

4867 قال صاحب الياقوتة قال ثعلب والمبرد العرب إذا جاءت بين الكلامين بجحدين كان الكلام أخبارا نحو وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام والمعنى إنما جعلناهم جسدا يأكلون الطعام وإذا كان الجحد في أول الكلام كان جحدا حقيقيا نحو ( ما زيد بخارج ) وإذا كان في أول الكلام جحدان كان أحدهما زائدا وعليه فيما إن مكناكم فيه في أحد الأقوال

4868 من أقسام الإنشاء الاستفهام وهو طلب الفهم وهو بمعنى الاستخبار

4869 وقيل الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما

حكاه ابن فارس في فقه اللغة

4870 وأدواته الهمزة وهل وما ومن وأي وكم وكيف وأين وأنى ومتى وأيان ومرت في الأدوات

39 - جعل

ج ٣ · ص ٢١١

4871 وقال ابن مالك في المصباح وما عدا الهمزة نائب عنها ولكونه طلب ارتسام صورة ما في الخارج في الذهن لزم ألا يكون حقيقة إلا إذا صدر من شاك مصدق بإمكان الإعلام فإن غير الشاك إذا استفهم يلزم منه تحصيل الحاصل وإذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت عنه فائدة الاستفهام

4872 وقال بعض الأئمة وما جاء في القرآن على لفظ الاستفهام فإنما يقع في خطاب الله على معنى أن المخاطب عنده علم ذلك الإثبات أو النفي حاصل

وقد تستعمل صيغة الاستفهام في غيره مجازا وألف في ذلك العلامة شمس الدين ابن الصائغ كتابا سماه ( روض الأفهام في أقسام الاستفهام ) قال فيه قد توسعت العرب فأخرجت الاستفهام عن حقيقته لمعان أو أشربته تلك المعاني ولا يختص التجوز في ذلك بالهمزة خلافا للصفار

4873 الأول الإنكار والمعنى فيه على النفي وما بعده منفي ولذلك تصحبه ( إلا ) كقوله فهل يهلك إلا القوم الفاسقون وهل نجازي إلا الكفور

وعطف عليه المنفي في قوله فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين أي لا يهدي ومنه أنؤمن لك واتبعك الأرذلون أنؤمن لبشرين مثلنا أي لا نؤمن أم له البنات ولكم البنون ألكم الذكر وله الأنثى أي لا يكون هذا أشهدوا خلقهم أي ما شهدوا ذلك

وكثيرا ما يصحبه التكذيب وهو في الماضي بمعنى ( لم يكن ) وفي المستقبل بمعنى ( لايكون ) نحو أفأصفاكم ربكم بالبنين الآية أي لم يفعل ذلك أنلزمكموها وأنتم لها كارهون أي لا يكون هذا الإلزام

4874 الثاني التوبيخ وجعله بعضهم من قبيل الانكار إلا أن الأول إنكار

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى