21 - أنى
ج ٣ · ص ١٧٧
4688 واسم الفعل نحو هيهات هيهات لما توعدون
4689 والحرف نحو ففي الجنة خالدين فيها أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم
4690 والجملة نحو فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا
4691 والأحسن اقتران الثانية بثم نحو وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون
4692 ومن هذا النوع تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل نحو اسكن أنت وزوجك الجنة فاذهب أنت وربك وإما أن نكون نحن الملقين
4693 ومن تأكيد المنفصل بمثله وهم بالآخرة هم كافرون
4694 ثالثها تأكيد الفعل بمصدره وهو عوض من تكرار الفعل مرتين وفائدته رفع توهم المجاز في الفعل بخلاف التوكيد السابق فإن لرفع توهم المجاز في المسند إليه
كذا فرق به ابن عصفور وغيره
ومن ثم رد بعض أهل السنة على بعض المعتزلة في دعواه نفي التكليم حقيقة بقوله وكلم الله موسى تكليما لأن التوكيد رفع المجاز في الفعل
ومن أمثلته وسلموا تسليما يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا جزاؤكم جزاء موفورا
4695 وليس منه وتظنون بالله الظنونا بل هو جمع ( ظن ) لاختلاف أنواعه
وأما إلا أن يشاء ربي شيئا فتحتمل أن يكون منه وأن يكون الشيء بمعنى الأمر والشأن
4696 والأصل في هذا النوع أن ينعت بالوصف المراد نحو اذكروا الله ذكرا كثيرا
ج ٣ · ص ١٧٨
وسرحوهن سراحا جميلا
وقد يضاف وصفه إليه نحو اتقوا الله حق تقاته وقد يؤكد بمصدر فعل آخر أو إسم عين نيابه عن المصدر نحو وتبتل إليه تبتيلا والتبتيل مصدر ( بتل )
والله أنبتكم من الأرض نباتا أي إنباتا إذ النبات إسم عين
4697 رابعها الحال المؤكدة نحو ويوم أبعث حيا ولا تعثوا في الأرض مفسدين وأرسلناك للناس رسولا ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد
4698 وليس منه ولى مدبرا لأن التولية قد لا تكون إدبارا بدليل قوله فول وجهك شطر المسجد الحرام
ولا فتبسم ضاحكا لأن التبسم قد لا يكون ضحكا ولا وهو الحق مصدقا لاختلاف المعنيين إذ كونه حقا في نفسه غير كونه مصدقا لما قبله
4699 وهو أبلغ من التأكيد وهو من محاسن الفصاحة خلافا لبعض من غلط
وله فوائد
منها التقرير وقد قيل الكلام إذا تكرر تقرر وقد نبه تعالى على السبب الذي لأجله كرر الأقاصيص والإنذار في القرآن بقوله وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا
4700 ومنها التأكيد
4701 ومنها زيادة التنبيه على ما ينفي التهمة ليكمل تلقي الكلام بالقبول ومنه وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع فإنه كرر فيه النداء لذلك