تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

16 - وبلغة جذام — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٥٩٨ من ١٬٠٩٨.

16 - وبلغة جذام

ج ٣ · ص ٣٧

يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) وعاد على ثمود والأزواج على الذرية في قوله قل لأزواجك وبناتك

3945 والسنة على النوم في قوله لا تأخذه سنة ولا نوم

3946 أو باعتبار الإنزال كقوله صحف إبراهيم وموسى وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان

3947 أو باعتبار الوجوب والتكليف نحو اركعوا واسجدوا فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الآية إن الصفا والمروة من شعائر الله ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ( نبدأ بما بدأ الله به )

3948 أو بالذات نحو مثنى وثلاث ورباع ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم وكذا جميع الأعداد كل مرتبة هي متقدمة على ما فوقها بالذات

وأما قوله أن تقوموا لله مثنى وفرادى فللحث على الجماعة والاجتماع على الخير

3949 السابع السببية كتقديم العزيز على الحكيم لأنه عز فحكم والعليم عليه لأن الإحكام والإتقان ناشئ عن العلم

وأما تقديم الحكيم عليه في سورة الأنعام فلأنه مقام تشريع الأحكام

3950 ومنه تقديم العبادة على الاستعانة في سورة الفاتحة لأنها سبب حصول الإعانة وكذا قوله يحب التوابين ويحب المتطهرين لأن التوبة سبب الطهارة لكل أفاك أثيم لأن الإفك سبب الإثم يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم لأن البصر داعية إلى الفرج

3951 الثامن الكثرة كقوله فمنكم كافر ومنكم مؤمن لأن الكفار أكثر فمنهم ظالم لنفسه الآية قدم الظالم لكثرته ثم المقتصد ثم

17 - وبلغة بني حنيفة

ج ٣ · ص ٣٨

السابق ولهذا قدم السارق على السارقة لأن السرقة في الذكور أكثر والزانية على الزاني لأن الزنى فيهن أكثر

3952 ومنه تقديم الرحمة على العذاب حيث وقع في القرآن غالبا ولهذا ورد ( إن رحمتي غلبت غضبي )

3953 وقوله إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم قال ابن الحاجب في أماليه إنما قدم الأزواج لأن المقصود الإخبار أن فيهم أعداء ووقوع ذلك في الأزواج أكثر منه في الأولاد وكان أقعد في المعنى المراد فقدم ولذلك قدمت الأموال في قوله أنما أموالكم وأولادكم فتنة لأن الأموال لا تكاد تفارقها الفتنة إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى وليست الأولاد في استلزام الفتنة مثلها فكان تقديمها أولى

3954 التاسع الترقي من الأدنى إلى الأعلى كقوله ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها الآية بدأ بالأدنى لغرض الترقي لأن اليد أشرف من الرجل والعين أشرف من اليد والسمع أشرف من البصر

3955 ومن هذا النوع تأخير الأبلغ وقد خرج عليه تقديم الرحمن على الرحيم والرءوف على الرحيم والرسول على النبي في قوله وكان رسولا نبيا وذكر لذلك نكت أشهرها مراعاة الفاصلة

3956 العاشر التدلي من الأعلى إلى الأدنى وخرج عليه لا تأخذه سنة ولا نوم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون

3957 هذا ما ذكره ابن الصائغ وذكر غيره أسبابا أخر منها كونه أدل

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى