تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 - سورة البقرة — الإتقان في علوم القرآن

من الإتقان في علوم القرآن لـجلال الدين عبد الرحمن السيوطي — الورقة ٤٢١ من ١٬٠٩٨.

2 - سورة البقرة

ج ٢ · ص ٤٤٠

المحذوفة بناء على أن أصله إله دخلت أل فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم أدغمت قال الفارسي ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها

2995 وقال آخرون هي مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما وأصل إله لاه وقال قوم هي زائدة لازمة لا للتعريف

2996 وقال بعضهم أصله هاء الكتابة زيدت فيه لام الملك فصار له ثم زيدت أل تعظيما وفخموه توكيدا

2997 وقال الخليل وخلائق هي من بنية الكلمة وهو اسم علم لا اشتقاق له ولا أصل

2998 أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة أل عن الضمير المضاف إليه وخرجوا على ذلك فإن الجنة هي المأوى والمانعون يقدرون له

2999 وأجاز الزمخشري نيابتها عن الظاهر أيضا وخرج عليه وعلم آدم الأسماء كلها فإن الأصل أسماء المسميات

3000 بالفتح والتخفيف وردت في القرآن على أوجه

أحدها للتنبيه فتدل على تحقيق ما بعدها قال الزمخشري ولذلك قل وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم وتدخل على الاسمية والفعلية نحو ألا إنهم هم السفهاء ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم قال في المغني ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق نحو أليس ذلك بقادر

ج ٢ · ص ٤٤١

الثاني والثالث التحضيض والعرض ومعناهما طلب الشيء لكن الأول طلب بحث والثاني طلب بلين وتختض فيهما بالفعلية نحو ألا تقاتلون قوما نكثوا قوم فرعون ألا يتقون ألا تأكلون ألا تحبون أن يغفر الله لكم

3001 بالفتح والتشديد حرف تحضيض ولم يقع في القرآن لهذا المعنى فيما أعلم إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه قوله ألا يسجدوا لله وأما قوله تعالى ألا تعلوا علي فليست هذه بل هي كلمتان أن الناصبة ولا النافية أو أن المفسرة ولا الناهية

3002 بالكسر والتشديد على أوجه

أحدها الاستثناء متصلا نحو فشربوا منه إلا قليلا ما فعلوه إلا قليل أو منقطعا نحو قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى

الثاني بمعنى غير فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ويعرب الإسم الواقع بعدها بإعراب غير نحو لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء لأن آلهة جمع منكر في الإثبات فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه ولأنه يصير المعنى حينئذ لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا وهو باطل باعتبار مفهومه

الثالث أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك ذكره الأخفش والفراء وأبو عبيدة وخرجوا عليه لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء أي ولا الذين

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى