3
ج ١ · ص ٩٠
يهودية بالمدائن (1) فكتب إليه عمر: أن خل سبيلها، فكتب إليه حذيفة:
أحرام هي؟ فكتب إليه عمر: لا ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن (2).
قال أبو عبيد: يعني العواهر (3) فنرى أن عمر- رضي الله عنه- إنما ذهب إلى ما في الآية وهو قوله عز وجل: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب فيقول: إن الله إنما اشترط العفائف منهن وهذه لا يؤمن أن تكون غير عفيفة. ومثله الحديث الذي يروى مرفوعا إلا أنه مرسل (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو اليمان (5) عن
شيوخه في الفقه:
ج ١ · ص ٩١
أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم (1) عن علي بن أبي طلحة قال: أراد كعب بن مالك أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب فسأل رسول الله- صلى الله عليه- فنهاه وقال: إنها لا تحصنك (2).
قال أبو عبيد: وقد كان ناس من الناس يتأولونه فى إحصان الرجم على الزاني، وهذا من أوحش ما يتأول على النبي- صلى الله عليه- في أصحابه أن يظن بهم الزنا، ليس هذا من مذاهب الأنبياء ولا كلامهم، ولكنه أراد عندنا تنزيهه عنها للآية التي فيها شرط المحصنات أيضا، فقوله: إنها لا تحصنك: يقول:
إذا كانت هذه المشركة لا تؤمن أن تكون غير عفيفة لم تضعك من جماعها بموضع الحصانة منها ولكنها تكون قد أوطأتك من نفسها غير عفاف، وهذا هو الطريق الذي سلكه في كتابه إلى حذيفة بما كتب وكذلك حديث ابن عمر.
أخبرنا على قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو مطيع الخراساني عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه قال: