10
ج ١ · ص ٨٢
أخبرنا علي قال: قال أبو عبيد: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس فى قوله: فما استمتعتم به منهن قال: نسختها يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن (2)، (3) قال أبو عبيد: فهذا ما في الحلال الذي نسخه الحرام، وأما الحرام الذى نسخه الحلال فنكاح نساء أهل الكتاب.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (4) قال: ثم استثنى أهل الكتاب، فقال: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان (5) قال:
عفائف غير زوان (6).
قال أبو عبيد: هكذا هو في الحديث- يعني محصنات غير مسافحات- وإنما هو محصنين غير مسافحين؟ فلا أدري هذه القراءة وهم من المحدث، أم هي قراءة ابن عباس (7).
11
ج ١ · ص ٨٣
ويروى عن الأوزاعي أنه قال: حرم الله نكاح المشركات جميعا في قوله: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن، ثم أحل نساء أهل الكتاب فقال: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم (1).
قال أبو عبيد: فرأي ابن عباس والأوزاعي: أن الناسخ من الآيتين هي هذه التي فى المائدة، وكذلك قول سفيان ومالك. وبه جاءت الأخبار عن الصحابة والتابعين وأهل العلم بعدهم أن نكاح الكتابيات حلال بهذه الآية إلا شيئا يروى عن ابن عمر فإنه أمسك عن ذلك وكرهه.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (2) عن عبيد الله (3) عن نافع عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأسا بطعام أهل الكتاب وكره نكاح نسائهم (4).