تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

9 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٨٠ من ٤٠٩.

9

ج ١ · ص ٨١

يا صالح (1) هل لك فى فتيا ابن عباس

هل لك فى ناعم خود (2) مبتلة ... تكون مثواك حتى رجعة الناس

قال: فازداد لها أهل العلم قذرا وبغضا حين قيل فيها الأشعار (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (4) عن حجاج (5) عن المنهال بن عمرو (6) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس:

إن الناس قد أكثروا عليك في المتعة، وقال الشاعر فيها ما قال، فخرج ابن عباس فقال: هي كالمضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير (7).

قال أبو عبيد: وأما قول أهل العلم اليوم جميعا من أهل العراق وأهل الحجاز وأهل الشام وأصحاب الأثر وأصحاب الرأي وغيرهم: أنه لا رخصة فيها لمضطر ولا لغيره وأنها منسوخة، حرام على ما ذكرنا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه مع أنه قد روي عن ابن عباس شيء شبيه بالرجوع عن قوله الأول.

10

ج ١ · ص ٨٢

أخبرنا علي قال: قال أبو عبيد: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس فى قوله: فما استمتعتم به منهن قال: نسختها يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن (2)، (3) قال أبو عبيد: فهذا ما في الحلال الذي نسخه الحرام، وأما الحرام الذى نسخه الحلال فنكاح نساء أهل الكتاب.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (4) قال: ثم استثنى أهل الكتاب، فقال: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان (5) قال:

عفائف غير زوان (6).

قال أبو عبيد: هكذا هو في الحديث- يعني محصنات غير مسافحات- وإنما هو محصنين غير مسافحين؟ فلا أدري هذه القراءة وهم من المحدث، أم هي قراءة ابن عباس (7).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م