تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

13 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ٢٣٣ من ٤٠٩.

13

ج ١ · ص ٢٣٤

- أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن عياش (1) قال:

حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني (2) قال: سمعت أبا أمامة يخبر أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك في خطبته عام حجة الوداع.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: سمعت يزيد بن هارون يحدثه عن ابن أبي عروبة (3) عن قتادة عن شهر بن حوشب (4) عن عبد الرحمن ابن غنم (5) عن عمرو بن خارجة (6) عن النبي- صلى الله عليه وسلم- مثله في خطبته (7).

ج ١ · ص ٢٣٥

قال أبو عبيد: فقد تبين لك حين خص أهل الميراث بالمنع منها أنه قد أطلقها لمن وراءهم من العالمين.

ومنه حكمه في المعتق مماليكه الستة في مرضه فأمضى رسول الله- صلى الله عليه- عتق اثنين منهم (1) فالعتق وصية لهم وهم عجم لا قرابة بينهم وبين السيد.

ومنه قول ابن مسعود فيمن ليس له ذو رحم ولا عصبة أنه يضع ماله حيث شاء (2).

وكذلك حديث أبي الدرداء (3) في الذي أوصى بماله في سبيل الله فأمرهم أن يجعلوه في المجاهدين (4).

وحديث ابن عمر في هذه المسألة أنه أمر به في الحج (5).

2 - ذكر لمن أنكر ثبوت النسخ

ج ١ · ص ٢٣٦

قال أبو عبيد: وكل هذه الآثار في أشباه لها كثير توجد في الأحاديث العالية إن تدبرت تدل على أنهم قد أنفذوا الوصايا على ما سماها أربابها ولم يسألوا عن قريب ولا غيره ما لم يكن وارثا ويصدق ذلك كله تأويل القرآن في قوله: إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا (1).

قال أبو عبيد: أفلست ترى أنه عند العلماء على الوصية للحلفاء والمتبنين وكلا الفريقين ليس من ذوي القرابة.

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م