القسم الأول من الكتاب الدراسة
ج ١ · ص ٢٤
قال أبو عبيد: اختلف العلماء في نسخ آيات من الصدقة، إحداهن التي في النساء، قوله عز وجل: وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه (1)، والأخرى (2) الآية التي في الأنعام قوله: كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده (3)، وكذلك كل حق في القرآن سوى الزكاة فقد تكلمت فيه العلماء، فأما التي في النساء:
فإن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عن سفيان عن السدي (4)، عن أبي سعيد (5) قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله عز وجل: وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين، فقال: إن كان الميت أوصى لهم بشيء أنفذ لهم وصيتهم، وإن كان الورثة كبارا رضخوا (6) لهم، وإن كانوا صغارا قال وليهم: لست أملك هذا المال وليس هو لي إنما هو لصغار. قال: فذلك قوله
الفصل الأول ترجمة المؤلف
ج ١ · ص ٢٥
وقولوا لهم قولا معروفا (1).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (2) عن هشام (3) عن ابن سيرين (4) عن عبيدة (5): أنه قسم ميراث أيتام، فأمر بشاة فاشتريت من المال،
وبطعام فصنع، ثم قال: لولا هذه الآية لأحببت أن تكون من مالي، ثم تلا: وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه (6).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال وحدثني من سمع أسامة ابن زيد الليثي (7) يحدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة (8) عن
2
ج ١ · ص ٢٦
عمرة بنت عبد الرحمن (1) أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر (2) فعل مثل ذلك حين قسم ميراث أبيه. قالت: فذكرت ذلك لعائشة، فقالت: عمل بالكتاب هي لم تنسخ (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عباد بن العوام (4) عن حجاج بن أرطاة (5) عن عطاء (6) عن عبد الرحمن بن أبي بكر في هذه الآية قال: هي يعمل بها وأحسبه، قال: وقد أخذت منها (7).