4
ج ١ · ص ١٧٥
قال أبو عبيد: فهذا ما فى فسخ الحج وأما المتعة:
فإن ابن أبي مريم (1): حدثنا عن مالك بن أنس عن ابن شهاب أن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل (2) حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس (3) عام حج معاوية وهما يتذاكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال: سعد بئس ما قلت يا ابن أخى فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك فقال سعد: قد صنعها رسول الله- صلى الله عليه- وصنعناها معه (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن سليمان التيمي عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن متعة الحج فقال: قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش قال: يعني فلانا.
قال أبو عبيد: والعرش بيوت مكة يعني أنه مقيم بها وهو يومئذ كافر (5).
6 - مفهوم أبي عبيد لمصطلح الناسخ والمنسوخ
ج ١ · ص ١٧٦
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا حجاج (1) عن عطاء (2) عن جابر بن عبد الله أن سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد قال: بل هي للأبد مرتين أو ثلاثا (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن شجاع الجزرى عن خصيف بن عبد الرحمن (4) عن عطاء عن جابر عن النبي- صلى الله عليه- وسراقة مثل ذلك إلا أنه قال (5): قال رسول الله- صلى الله عليه- «بل هي لأبد الآبدين».
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (6) عن جعفر بن محمد (7) عن أبيه (8) عن جابر بن عبد الله عن النبي- صلى الله عليه- وسراقة مثل ذلك إلا أنه قال: بل هي لأبد أبد وزاد فيه فشبك رسول الله- صلى الله عليه- بين أصابعه وقال: «دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة».
قال أبو عبيد: وكلمته- صلى الله عليه- هذه تفسر تفسيرين أحدهما:
أن يكون دخول العمرة في الحج هو الفسخ بعينه وذلك أن يهل الرجل بالحج ثم يحل من حجه بعمرة إذا طاف بالبيت. والآخر: أن يكون دخول العمرة فى الحج