3
ج ١ · ص ١٦
في قوله عز وجل: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (1) قال: قال ابن عباس: ألستم قوما عربا هل تكون النسخة إلا من أصل قد كان قبل ذلك (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سعيد بن جبير في قوله: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر (3) قال: الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن، والذكر هو الأصل الذي نسخت منه هذه الكتب (4).
قال أبو عبيد: فهذان الحديثان لا معنى للنسخ فيهما إلا الاكتتاب من شيء في آخر سواه، وإياه أراد عطاء بقوله: ما ننسخ من آية قال: هو ما نزل من القرآن.
4
ج ١ · ص ١٧
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء (2) عن عطاء الخراساني (3) عن ابن عباس قال: أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة، قال الله تبارك وتعالى: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله (4). قال: فصلى رسول الله- صلى الله عليه- نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تبارك وتعالى إلى البيت العتيق وقال: إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه (5) قال: قال ابن عباس: يعني أهل اليقين من أهل الشك والريبة (6)، وقال الله عز وجل: وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله قال: يعني تحويلها عن (7) أهل
5
ج ١ · ص ١٨
الشك، إلا على الخاشعين (1) قال: يعني الصادقين بما أنزل الله عز وجل (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا خالد بن عمرو عن إسرائيل عن أبي إسحاق (3) عن البراء قال: صلى رسول الله- صلى الله عليه- نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة (4) عشر شهرا وكان يحب أن يوجه نحو القبلة، فأنزل الله عز وجل: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام (5). قال: وقال عز وجل: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها (6) فأنزل الله عز وجل: قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم قال: والسفهاء: اليهود (7).