تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

5 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

من الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن لـأبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي — الورقة ١١٨ من ٤٠٩.

5

ج ١ · ص ١١٩

قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في حكم السلطان، وأما بعثته الحكمين:

فإن حجاجا (1) حدثنا عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة (2) أو ابن أبي حسين (3) هكذا قال حجاج، يقول: تزوج عقيل بن أبي طالب (4) فاطمة ابنة عتبة بن ربيعة (5) فقالت له: اصبر لى (6) وأنفق عليك فكانت إذا دخل عليها تقول له: أين عتبة وشيبة؟ (7) فيسكت عنها فدخل عليها يوما برما (8) فقالت: أين عتبة وشيبة؟ فقال: في النار إذا دخلت على يسارك، قال: فشدت عليها ثيابها ثم انطلقت إلى عثمان- رضي الله عنه- فأخبرته فضحك، وأرسل ابن عباس ومعاوية (9) إليهما يصلحان بينهما فقال ابن

9 - مصنفاته

ج ١ · ص ١٢٠

عباس: لأفرقن بينهما، وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين من قريش قال: فوجداهما قد اصطلحا وأغلقا عليهما (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا منصور (2) وهشام (3) عن ابن سيرين عن عبيدة (4) قال: جاء رجل وامرأته إلى علي- رضي الله عنه- قد نشرت عليه ومع كل واحد منهما فئام (5) من الناس، فأمرهم علي- رضي الله عنه- أن يبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ففعلوا فقال علي للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله عز وجل علي ولي، فقال الرجل: أما الفرقة فلا، فقال علي- رضي الله عنه- كذبت- والله- حتى ترضى كما رضيت (6).

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م