3
ج ١ · ص ١١٧
السلطان، فإن لم يكن كذلك، ولكنهما اشتجرا وتنافرا ولا تطيب نفس المرأة بالإعطاء ولا نفس الرجل بالفراق حتى تقاضيا إلى الحاكم فهناك يقع حكم السلطان عليهما بالكره والرضا منهما ويصير الأمر خارجا من يد الزوج إلى الحاكم، وبكل قد جاءت السنة والآثار فأما حكم السلطان فيه:
فإن عبد الغفار بن داود حدثنا عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: أول مختلعة كانت في الإسلام حبيبة ابنة سهل وكانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فأتت النبي- صلى الله عليه- فقالت: يا رسول الله لا أنا ولا ثابت، فقال رسول الله- صلى الله عليه- أتردين عليه ما أخذت منه؟ قالت: نعم، قال: وكان تزوجها على حديقة نخل، فقال ثابت: هل يطيب لي ذلك يا رسول الله؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه- نعم (1).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا سفيان بن عيينة، وهشيم كلاهما عن يحيى بن سعيد (2) عن عمرة (3) عن حبيبة ابنة سهل عن النبي- صلى الله عليه- فعل ذلك أو نحوه، غير أنه لم يذكر قول ثابت:
هل يطيب لي ذلك.
4
ج ١ · ص ١١٨
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني أبو نوح (1) عن جرير بن حازم عن فلان قد سماه (2) عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس- وهي حبيبة- (3) إلى النبي- صلى الله عليه- فقالت:
يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق غير أني أخاف أن أكفر في الإسلام، فقال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال: فأمرها أن تردها عليه وفرق بينهما (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (5) عن خالد الحذاء عن عكرمة: مثل هذا الحديث- ولم يذكر ابن عباس- قال: فأمره رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يطلقها.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل عن أيوب (6) عن عكرمة قال: فأمره ... (7).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية عن حجاج بن أبي عثمان عن ابن سيرين عن النبي- صلى الله عليه وسلم- في امرأة ثابت بن قيس مثل ذلك إلا أنه سماها جميلة ابنة أبي.