تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل] في أحكام نفيسة تتعلق بالقراءة في الصلاة — التبيان في آداب حملة القرآن

من التبيان في آداب حملة القرآن لـالنووي — الورقة ١٨٧ من ٢٢٤.

[فصل] في أحكام نفيسة تتعلق بالقراءة في الصلاة

ج ١ · ص ١٩١

مس المصحف وحمله

سواء حمله بعلاقته أو بغيرها سواء مس نفس الكتابة أو الحواشي أو الجلد ويحرم مس الخريطة والغلاف والصندوق إذا كان فيهن المصحف هذا هو المذهب المختار وقيل لا تحرم هذه الثلاثة وهو ضعيف ولو كتب القرآن في لوح فحكمه حكم المصحف سواء قل المكتوب أو كثر حتى لو كان بعض آية كتب للدراسة حرم مس اللوح

ج ١ · ص ١٩٢

قلبه بعود

ففي جوازه وجهان لأصحابنا 1 - أظهرهما جوازه وبه قطع العراقيون من أصحابنا لأنه غير ماس ولا حامل 2 - والثاني تحريمه لأنه يعد حاملا للورقة والورقة كالجميع وأما إذا لف كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف وغلط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين والصواب القطع بالتحريم لأن القلب يقع باليد لا بالكم

كتب المحدث له

مصحكان يحمل الورقة أو جسها حال الكتابة فحرام وان لم يحملها ولم يمسها ففيه ثلاثة أوجه * 1 - الصحيح جوازه * 2 - والثاني تحريمه * 3 - والثالث يجوز للمحدث ويحرم على الجنب

[فصل] لا بأس بالجمع بين سورتين في ركعة واحدة

ج ١ · ص ١٩٣

حمله مع غيره

من كتب الفقه أو غيره من العلوم وفيه آيات من القرآن أو ثوبا مطرزا بالقرآن أو دراهم أو دنانير منقوشة به أو حمل متاعا في جملته مصحف أو لمس الجدار أو الحلوى أو الخبز المنقوش به فالمذهب الصحيح جواز هذا كله لأنه ليس بمصحف وفيه وجه أنه حرام وقال أقضى القضاة أبو حسن الماوردي في كتابه الحاوي يجوز مس الثياب المطرزة بالقرآن ولا يجوز لبسها بلا خلاف لأن المقصود بلبسها التبرك بالقرآن وهذا الذي ذكره أو قاله ضعيف لم يوافقه أحد عليه فيما رأيته بل صرح الشيخ أبو محمد الجويني وغيره بجواز لبسها وهذا هو الصواب والله أعلم وأما كتب تفسير القرآن فان كان القرآن فيها أكثر من غيره حرم مسها وحملها وان كان غيره أكثر كما هو الغالب ففيها ثلاثة أوجه * 1 - أصحها لا يحرم * 2 - والثاني يحرم * 3 - والثالث إن كان القرآن بخط متميز بغلظ أو حمرة أو غيرها حرم وان لم يتميز لم يحرم قلت ويحرم المس إذا استويا قال صاحب التتمة من أصحابنا واذا قلنا لا يحرم فهو مكروه

ت. محمد الحجار — الثالثة