تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل] ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار — التبيان في آداب حملة القرآن

من التبيان في آداب حملة القرآن لـالنووي — الورقة ١١٢ من ٢٢٤.

[فصل] ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار

ج ١ · ص ١١٦

ولهذا المعنى قالت العلماء قراءه سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة فانه قد يخفى الارتباط على بعض الناس في بعض الأحوال وقد روى ابن أبي داود باسناده عن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي المعروف رضي الله عنه قال كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويتركوا بعضها

اعلم أن قراءة القرآن على الإطلاق إلا في أحوال مخصوصة جاء الشرع بالنهي عن القراءة فيها وأنا أذكر الآن ما حضرني منها مختصرة بحذف الادلة فانها مشهورة

فتكره القراءة في حالة الركوع والسجود والتشهد وغيرها من أحوال الصلاة سوى القيام 2 - وتكره القراءة بما زاد على الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية اذا سمع قراءة الامام 3 - وتكره حالة القعود على الخلاء 4 - وفي حالة النعاس 5 - وكذا إذا استعجم عليه القرآن 6 - وكذا في حالة الخطبة لمن يسمعها ولا تكره لمن لم يسمعها بل تستحب هذا هو المختار الصحيح وجاء عن طاوس كراهيتها وعن إبراهيم عدم الكراهة فيجوز أن يجمع بين كلاميهما بما قلنا كما ذكره اصحابنا

ج ١ · ص ١١٧

ولا تكره القراءة في الطواف هذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن عطاء ومجاهد وابن المبارك وأبي ثور وأصحاب الرأي وحكي عن الحسن البصري وعروة بن الزبير ومالك كراهتها في الطواف والصحيح الاول وقد تقدم بيان الاختلاف في القراءة في الحمام وفي الطريق وفيمن فمه نجس

البدعة المدروسة

ما يفعله جهلة المصلين بالناس في التراويح من قراءة سورة الأنعام في الركعة الأخيرة في الليلة السابعة معتقدين أنها مستحبة فيجمعون امورا منكرة 1 - منها اعتقادها مستحبة 2 - ومنها إيهام العوام ذلك 3 - ومنها تطويل الركعة الثانية على الأولى وانما السنة تطويل الأولى 4 - ومنها التطويل على المأمومين 5 - ومنها هذرمة القراءة ومن البدع المشابهة لهذا قراءة بعض جهلتهم في الصبح يوم الجمعة بسجدة غير سجدة ألم تنزيل قاصدا ذلك وإنما السنة قراءة ألم تنزيل في الركعة الأولى وهل أتى في الثانية

ت. محمد الحجار — الثالثة