قال تعالى: (لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون) (70)
ج ٢ · ص ٩٨٧
وأناسي: أصله أناسين، جمع إنسان، كسرحان وسراحين، فأبدلت النون فيه ياء وأدغمت.
وقيل: هو جمع إنسي على القياس.
والهاء في «صرفناه» للماء. والهاء في «به» للقرآن.
قوله تعالى: (ملح) : المشهور على القياس يقال: ماء ملح؛ وقرئ «ملح» بكسر اللام، وأصله: مالح، على هذا، وقد جاء في الشذوذ؛ فحذفت الألف كما قالوا في بارد برد.
والتاء في «فرات» أصلية، ووزنه فعال.
و (بينهما) : ظرف لجعل؛ ويجوز أن يكون حالا من برزخ.
قوله تعالى: (على ربه) : يجوز أن يكون خبر كان. و «ظهيرا» حال، أو خبر ثان؛ ويجوز أن يتعلق ب (ظهيرا) ؛ وهو الأقوى.
قوله تعالى: (إلا من شاء) : هو استثناء من غير الجنس.
قوله تعالى: (بذنوب) : هو متعلق ب «خبيرا» أي كفى الله خبيرا بذنوبهم.
قال تعالى: (وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون) (71)
ج ٢ · ص ٩٨٨
قوله تعالى: (الذي خلق) : يجوز أن يكون مبتدأ. و «الرحمن» : الخبر؛ وأن يكون خبرا؛ أي هو الذي؛ أو نصبا على إضمار أعني فيتم الكلام على العرش. ويكون «الرحمن» مبتدأ، و «فاسأل به» : الخبر، على قول الأخفش، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو الرحمن، أو بدلا من الضمير في «استوى» .
قوله تعالى: (به) : فيه وجهان؛ أحدهما: الباء تتعلق ب «خبيرا» وخبيرا مفعول «اسأل» . والثاني: أن الباء بمعنى عن، فتتعلق باسأل.
وقيل: التقدير: فاسأل بسؤالك عنه خبيرا.
ويضعف أن يكون «خبيرا» حالا من الفاعل في اسأل؛ لأن الخبير لا يسأل إلا على جهة التوكيد؛ مثل: (وهو الحق مصدقا) [البقرة: 91] ويجوز أن يكون حالا من الرحمن إذا رفعته ب «استوى» .
قوله تعالى: (لما تأمرنا) : يقرأ بالتاء والياء. وفي «ما» ثلاثة أوجه: أحدها: هي
بمعنى الذي. والثاني: نكرة موصوفة، وعلى الوجهين تحتاج إلى عائد، والتقدير: لما تأمرنا