تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) (11) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩١٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) (11)

ج ٢ · ص ٩١٥

قوله تعالى: (بل عباد) : أي هم عباد.

(مكرمون) بالتخفيف والتشديد.

و (يسبقونه) : صفة في موضع رفع.

قوله تعالى: (فذلك) : في موضع رفع بالابتداء.

وقيل: في موضع نصب بفعل دل عليه «نجزيه» والجملة جواب الشرط.

و (كذلك) : في موضع نصب ب «نجزي» أي جزاء مثل ذلك.

قوله تعالى: (أولم) : يقرأ بالواو وبحذفها، وقد ذكر نظيره في البقرة عند قوله تعالى: (وقالوا اتخذ الله) .

(كانتا) : الضمير يعود على الجنسين.

و (رتقا) : بسكون التاء ; أي ذاتي رتق، أو مرتوقتين، كالخلق بمعنى المخلوق.

ويقرأ بفتحها، وهو بمعنى المرتوق، كالقبض والنقض.

(وجعلنا) أي وخلقنا، والمفعول «كل شيء» ، و «حي» صفة، و «من» لابتداء الغاية.

ج ٢ · ص ٩١٦

ويجوز أن يكون صفة لكل تقدم عليه فصار حالا. ويجوز أن يكون جعل بمعنى: صير ; فيكون «من الماء» مفعولا ثانيا.

ويقرأ «حيا» على أن يكون صفة ل «كل» ، أو مفعولا ثانيا.

قوله تعالى: (أن تميد) : أي مخافة أن تميد، أو لئلا تميد.

و (فجاجا) : حال من «سبلا» . وقيل: سبلا بدل ; أي سبلا «فجاجا» كما جاء في الآية الأخرى.

قوله تعالى: (كل) : أي كل واحد منهما أو منها، ويعود إلى الليل والنهار والشمس والقمر.

و (يسبحون) : خبر «كل» على المعنى ; لأن كل واحد منها إذا سبح فكلها تسبح.

وقيل: «يسبحون» على هذا الوجه حال، والخبر: «في فلك» .

وقيل: التقدير: كلها، والخبر: «يسبحون» ، وأتى بضمير الجمع على معنى «كل» ، وذكره كضمير من يعقل لأنه وصفها بالسباحة، وهي من صفات من يعقل.

قوله تعالى: (أفإن مت) : قد ذكر في قوله تعالى: (وما محمد إلا رسول) [آل عمران: 144] .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه