قال تعالى: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم) (9)
ج ٢ · ص ٩١٤
وقيل: يمتنع البدل، لأن ما قبلها إيجاب ; ولا يجوز النصب على الاستثناء لوجهين ; أحدهما: أنه فاسد في المعنى ; وذلك أنك إذا قلت: لو جاءني القوم إلا زيدا لقتلتهم - كان معناه أن القتل لكون زيد مع القوم، فلو نصبت في الآية لكان المعنى إن فساد السماوات والأرض امتنع لوجود الله تعالى مع الآلهة، وفي ذلك إثبات إله مع الله.
وإذا رفعت على الوصف لا يلزم مثل ذلك ; لأن المعنى: لو كان فيهما غير الله لفسدتا.
والوجه الثاني: أن آلهة هنا نكرة ; والجمع إذا كان نكرة لم يستثن منه عند جماعة من المحققين ; لأنه لا عموم له بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء.
قوله تعالى: (ذكر من معي) : الجمهور على الإضافة.
وقرئ بالتنوين على أن تكون «من» في موضع نصب بالمصدر.
ويجوز أن تكون في موضع رفع على إقامة المصدر مقام ما لم يسم فاعله.
ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الميم. والتقدير: هذا ذكر من كتاب معي، ومن كتاب قبلي، ونحو ذلك فحذف الموصوف.
قوله تعالى: (الحق) : الجمهور على النصب بالفعل قبله.
وقرئ بالرفع على تقدير حذف مبتدأ.
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) (11)
ج ٢ · ص ٩١٥
قوله تعالى: (بل عباد) : أي هم عباد.
(مكرمون) بالتخفيف والتشديد.
و (يسبقونه) : صفة في موضع رفع.
قوله تعالى: (فذلك) : في موضع رفع بالابتداء.
وقيل: في موضع نصب بفعل دل عليه «نجزيه» والجملة جواب الشرط.
و (كذلك) : في موضع نصب ب «نجزي» أي جزاء مثل ذلك.
قوله تعالى: (أولم) : يقرأ بالواو وبحذفها، وقد ذكر نظيره في البقرة عند قوله تعالى: (وقالوا اتخذ الله) .
(كانتا) : الضمير يعود على الجنسين.
و (رتقا) : بسكون التاء ; أي ذاتي رتق، أو مرتوقتين، كالخلق بمعنى المخلوق.
ويقرأ بفتحها، وهو بمعنى المرتوق، كالقبض والنقض.
(وجعلنا) أي وخلقنا، والمفعول «كل شيء» ، و «حي» صفة، و «من» لابتداء الغاية.