قال تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم) (176)
ج ٢ · ص ٨٩٦
(إن ما صنعوا) : من قرأ «كيد» بالرفع ففي «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى الذي، والعائد محذوف. والثاني: مصدرية.
ويقرأ بالنصب على أن تكون «ما» كافة، وإضافة «كيد» إلى «ساحر» إضافة المصدر إلى الفاعل.
وقرئ كيد سحر ; وهو إضافة الجنس إلى النوع.
قوله تعالى: (في جذوع النخل) : «في» هنا على بابها ; لأن الجذع مكان للمصلوب ومحتو عليه. وقيل: هي بمعنى على.
قوله تعالى: (والذي فطرنا) : في موضع جر ; أي: وعلى الذي. وقيل: هو قسم.
(ما أنت قاض) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى الذي ; أي افعل الذي أنت عازم عليه. والثاني: هي زمانية ; أي اقض أمرك مدة ما أنت قاض.
(هذه الحياة الدنيا) : هو منصوب بتقضي، و «ما» كافة ; أي تقضي أمور الحياة الدنيا.
ويجوز أن يكون ظرفا، والمفعول محذوف. فإن كان قد قرئ بالرفع فهو خبر إن.
المائدة
ج ٢ · ص ٨٩٧
قوله تعالى: (وما أكرهتنا) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى الذي معطوفة على الخطايا. وقيل: في موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف ; أي وما أكرهتنا عليه مسقط أو محطوط.
و (من السحر) : حال من «ما» أو من الهاء.
والثاني: هي نافية، وفي الكلام تقديم، تقديره: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم تكرهنا عليه.
قوله تعالى: (إنه من يأت) : الضمير هو الشأن والقصة.
قوله تعالى: (جنات عدن) : هي بدل من الدرجات ; ولا يجوز أن يكون التقدير: هي جنات ; لأن «خالدين فيها» حال ; وعلى هذا التقدير لا يكون في الكلام ما يعمل في الحال، وعلى الأول يكون العامل في الحال الاستقرار، أو معنى الإشارة.
قوله تعالى: (فاضرب لهم طريقا) : التقدير: موضع طريق ; فهو مفعول به على الظاهر، ونظيره قوله تعالى: (أن اضرب بعصاك البحر) [الشعراء: 63] وهو مثل: ضربت زيدا ; وقيل: ضرب هنا بمعنى جعل وشرع، مثل قولهم: ضربت له بسهم.
و (يبسا) بفتح الباء: مصدر ; أي ذات يبس، أو أنه وصفها بالمصدر مبالغة. وأما اليبس بسكون الباء فصفة بمعنى اليابس.
(لا تخاف) : في الرفع ثلاثة أوجه ;