تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (155) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٧٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (155)

ج ٢ · ص ٨٧٣

ويقرأ بكسر الباء وفتح الراء ; أي وألزمني برا، أو جعلتني ذا بر ; فحذف المضاف، أو وصفه بالمصدر.

قوله تعالى: (والسلام) : إنما جاءت هذه بالألف واللام ; لأن التي في قصة يحيى عليه السلام نكرة ; فكان المراد بالثاني الأول، كقوله تعالى: (كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول) [المزمل: 16، 15] .

وقيل: النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء.

و (يوم ولدت) : ظرف، والعامل فيه الخبر الذي هو «علي» ولا يعمل فيه السلام للفصل بينهما بالخبر.

قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ، و «عيسى» خبره. و «ابن مريم» نعت، أو خبر ثان.

و (قول الحق) : كذلك.

وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف. وقيل: عيسى عليه السلام بدل، أو عطف بيان، و «قول الحق» الخبر.

ويقرأ (قول الحق) : بالنصب على المصدر ; أو أقول قول الحق. وقيل: هو حال من عيسى. وقيل: التقدير: أعني قول الحق.

ويقرأ «قال الحق» ، والقال اسم للمصدر، مثل القيل، وحكي: قول الحق - بضم القاف مثل الروح ; وهي لغة فيه.

ج ٢ · ص ٨٧٤

قوله تعالى: (وأن الله) : بفتح الهمزة ; وفيه وجهان ; أحدهما: هو معطوف على قوله بالصلاة ; أي وأوصاني بأن الله ربي. والثاني: هو متعلق بما بعده، والتقدير: لأن الله ربي وربكم فاعبدوه ; أي لوحدانيته أطيعوه.

ويقرأ بالكسر على الاستئناف.

قوله تعالى: (أسمع بهم وأبصر) : لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب. و «بهم» : في موضع رفع ; كقولك: أحسن بزيد ; أي حسن زيد. وحكي عن الزجاج أنه أمر حقيقة، والجار والمجرور نصب، والفاعل مضمر ; فهو ضمير المتكلم ; كأن المتكلم يقول لنفسه أوقع به سمعا أو مدحا.

و (اليوم) : ظرف، والعامل فيه الظرف الذي بعده.

قوله تعالى: (إذ قضي الأمر) : «إذ» : بدل من يوم، أو ظرف للحسرة ; وهو مصدر فيه الألف واللام، وقد عمل.

قوله تعالى: (إذ قال لأبيه) : في «إذ» وجهان ; أحدهما: هي مثل (إذ انتبذت) [مريم: 16] في أوجهها، وقد فصل بينهما بقوله: (إنه كان صديقا نبيا) : [مريم: 41] . والثاني: أن «إذ» ظرف، والعامل فيه صديقا نبيا، أو معناه.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه