قال تعالى: (ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا) (154)
ج ٢ · ص ٨٧٢
ويقرأ ترين - بإسكان الياء وتخفيف النون - على أنه لم يجزم بإما، وهو بعيد.
و (من البشر) : حال من «أحدا» ، أو مفعول به.
قوله تعالى: (فأتت به) : الجار والمجرور حال ; وكذلك «تحمله» وصاحب الحال مريم.
ويجوز أن يجعل «تحمله» حالا من ضمير عيسى عليه السلام. و (جئت) أي فعلت، فيكون «شيئا» مفعولا. ويجوز أن يكون مصدرا ; أي مجيئا عظيما.
قوله تعالى: (من كان) : كان زائدة ; أي من هو في المهد. و (صبيا) : حال من الضمير في الجار، والضمير المنفصل المقدر كان متصلا بكان.
وقيل: كان الزائدة لا يستتر فيها ضمير ; فعلى هذا لا تحتاج إلى تقدير هو ; بل يكون الظرف صلة من. وقيل: ليست زائدة ; بل هي كقوله: (وكان الله عليما حكيما) . وقد ذكر. وقيل: هي بمعنى صار وقيل: هي التامة، و «من» بمعنى الذي. وقيل: شرطية، وجوابها كيف.
قوله تعالى: (وبرا) : معطوف على «مباركا» ويقرأ في الشاذ بكسر الباء والراء، وهو معطوف على (الصلاة) .
قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (155)
ج ٢ · ص ٨٧٣
ويقرأ بكسر الباء وفتح الراء ; أي وألزمني برا، أو جعلتني ذا بر ; فحذف المضاف، أو وصفه بالمصدر.
قوله تعالى: (والسلام) : إنما جاءت هذه بالألف واللام ; لأن التي في قصة يحيى عليه السلام نكرة ; فكان المراد بالثاني الأول، كقوله تعالى: (كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول) [المزمل: 16، 15] .
وقيل: النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء.
و (يوم ولدت) : ظرف، والعامل فيه الخبر الذي هو «علي» ولا يعمل فيه السلام للفصل بينهما بالخبر.
قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ، و «عيسى» خبره. و «ابن مريم» نعت، أو خبر ثان.
و (قول الحق) : كذلك.
وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف. وقيل: عيسى عليه السلام بدل، أو عطف بيان، و «قول الحق» الخبر.
ويقرأ (قول الحق) : بالنصب على المصدر ; أو أقول قول الحق. وقيل: هو حال من عيسى. وقيل: التقدير: أعني قول الحق.
ويقرأ «قال الحق» ، والقال اسم للمصدر، مثل القيل، وحكي: قول الحق - بضم القاف مثل الروح ; وهي لغة فيه.