تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا) (150) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٦٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا) (150)

ج ٢ · ص ٨٦٩

قوله تعالى: (فانتبذت به) : الجار والمجرور حال ; أي فانتبذت وهو معها.

قوله تعالى: (فأجاءها المخاض) : الأصل جاءها، ثم عدي بالهمزة إلى مفعول ثان، واستعمل بمعنى ألجأها.

ويقرأ بغير همز على فاعلها، وهو من المفاجأة، وترك الهمزة الأخيرة تخفيفا. والمخاض - بالفتح: وجع الولادة.

ويقرأ بالكسر، وهما لغتان.

وقيل: الفتح اسم للمصدر مثل السلام والعطاء، والكسر مصدر مثل القتال، وجاء على فعال: الطراق والعقاب.

قوله

تعالى

: (ياليتني

) : قد ذكر في النساء.

(نسيا) : بالكسر، وهو بمعنى المنسي. وبالفتح ; أي شيئا حقيرا، وهو قريب من معنى الأول.

ويقرأ بفتح النون وهمزة بعد السين ; وهو من نسأت اللبن، إذا خلطت به ماء كثيرا ; وهو في معنى الأول أيضا.

و (منسيا) - بالفتح ; والكسر على الإتباع شاذ مثل المعيرة.

قال تعالى: (أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) (151)

ج ٢ · ص ٨٧٠

قوله تعالى: (من تحتها) : يقرأ بفتح الميم، وهو فاعل نادى، والمراد به عيسى صلى الله عليه وسلم ; أي من تحت ذيلها. وقيل: المراد من دونها. وقيل: المراد به جبريل عليه السلام، وهو تحتها في المكان، كما تقول: داري دارك. ويقرأ بكسر الميم، والفاعل مضمر في الفعل، وهو عيسى، أو جبريل صلوات الله عليهما، والجار على هذا حال أو ظرف.

و (أن لا) : مصدرية، أو بمعنى أي.

قوله تعالى: (بجذع النخلة) : الباء زائدة ; أي أميلي إليك. وقيل: هي محمولة على المعنى، والتقدير: هزي الثمرة بالجذع ; أي انفضي. وقيل: التقدير: وهزي إليك رطبا جنيا كائنا بجذع النخلة ; فالباء على هذا حال.

(تساقط) : يقرأ على تسعة أوجه ; بالتاء والتشديد، والأصل تتساقط، وهو أحد الأوجه.

والثالث بالياء والتشديد، والأصل يتساقط، فأدغمت التاء في السين.

والرابع بالتاء والتخفيف على حذف الثانية، والفاعل - على هذه الأوجه - النخلة. وقيل: الثمرة، لدلالة الكلام عليهما.

والخامس بالتاء والتخفيف وضم القاف.

والسادس كذلك إلا أنه بالياء، والفاعل الجذع أو الثمر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه