قال تعالى: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) (123)
ج ٢ · ص ٨٤٣
وجعل قوله «أن يشاء» في معنى إن شاء ; وهو مما حمل على المعنى.
وقيل: التقدير: إلا بأن يشاء الله ; أي متلبسا بقول: إن شاء الله.
قوله تعالى: (مائة سنين) : يقرأ بتنوين مائة. و «سنين» على هذا: بدل من ثلاث.
وأجاز قوم أن تكون بدلا من مائة ; لأن مائة في معنى مئات.
ويقرأ بالإضافة ; وهو ضعيف في الاستعمال ; لأن مائة تضاف إلى المفرد، ولكنه حمله على الأصل ; إذ الأصل إضافة العدد إلى الجمع، ويقوي ذلك أن علامة الجمع هنا جبر لما دخل السنة من الحذف ; فكأنها تتمة الواحد.
(تسعا) : مفعول «ازدادوا» وزاد متعد إلى اثنين، فإذا بني على افتعل تعدى إلى واحد.
(أبصر به وأسمع) : الهاء تعود على الله عز وجل، وموضعها رفع ; لأن التقدير: أبصر الله، والباء زائدة، وهكذا في فعل التعجب الذي هو على لفظ الأمر.
وقال بعضهم: الفاعل مضمر ; والتقدير: أوقع أيها المخاطب إبصارا بأمر الكهف، فهو أمر حقيقة.
(ولا يشرك) : يقرأ بالياء وضم الكاف على الخبر عن الله. وبالتاء على النهي ; أي أيها المخاطب.
قال تعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) (124)
ج ٢ · ص ٨٤٤
قوله تعالى: (واصبر) : هو متعد ; لأن معناه: احبس، و «بالغداة والعشي» : قد ذكروا في الأنعام.
(ولا تعد عيناك) : الجمهور على نسبة الفعل إلى العينين. وقرأ الحسن: تعد عينيك بالتشديد والتخفيف ; أي لا تصرفها.
(أغفلنا) : الجمهور على إسكان اللام، و «قلبه» بالنصب ; أي أغفلناه عقوبة له، أو وجدناه غافلا.
ويقرأ بفتح اللام، «وقلبه» بالرفع، وفيه وجهان ; أحدهما: وجدنا قلبه معرضين عنه. والثاني: أهمل أمرنا عن تذكرنا.
قوله تعالى: (يشوي الوجوه) : يجوز أن يكون نعتا لماء، وأن يكون حالا من المهل، وأن يكون حالا من الضمير في «الكاف» أو في الجار.
و (ساءت) : أي ساءت النار.
(مرتفقا) : أي متكأ، أو معناه: المنزل.
قوله تعالى: (إن الذين آمنوا) : في خبر إن ثلاثة أوجه ; أحدها: «أولئك لهم جنات عدن» وما بينهما معترض مسدد. والثاني: تقديره: لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم، فحذف العائد للعلم به. والثالث: أن قوله تعالى: (من أحسن) : عام، فيدخل فيه الذين آمنوا وعملوا