قال تعالى: (فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا) (62)
ج ٢ · ص ٧٨٠
ولو قرئ بالرفع جاز.
قوله تعالى: (فقعوا له) : يجوز أن تتعلق اللام بقعوا، وب «ساجدين» .
و (أجمعون) : توكيد ثان عند الجمهور. وزعم بعضهم أنها أفادت ما لم تفده «كلهم» ; وهو أنها دلت على أن الجميع سجدوا في حال واحدة. وهذا بعيد ; لأنك تقول: جاء القوم كلهم أجمعون، وإن سبق بعضهم بعضا ; ولأنه لو كان كما زعم لكان حالا لا توكيدا.
(إلا إبليس) : قد ذكر في البقرة.
قوله تعالى: (إلى يوم الدين) : يجوز أن يكون معمول اللعنة. وأن يكون حالا منها، والعامل الاستقرار في «عليك» .
قوله تعالى: (بما أغويتني) : قد ذكر في الأعراف.
قوله تعالى: (إلا عبادك) : استثناء من الجنس ; وهل المستثنى أكثر من النصف أو أقل؟ فيه اختلاف، والصحيح أنه أقل.
قوله تعالى: (علي مستقيم) : قيل: على بمعنى إلى ; فيتعلق بمستقيم، أو يكون وصفا لصراط. وقيل: هو محمول على المعنى. والمعنى: استقامته علي.
قال تعالى: (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) (63)
ج ٢ · ص ٧٨١
ويقرأ «علي» أي علي القدر. والمراد بالصراط: الدين.
قوله تعالى: (إلا من اتبعك) : قيل: هو استثناء من غير الجنس ; لأن المراد بعبادي الموحدون، ومتبع الشيطان غير موحد. وقيل: هو من الجنس ; لأن عبادي جميع المكلفين. وقيل: «إلا من اتبعك» استثناء ليس من الجنس ; لأن جميع العباد ليس للشيطان عليهم سلطان ; أي حجة ومن اتبعه لا يضلهم بالحجة، بل بالتزيين.
قوله تعالى: (أجمعين) : هو توكيد للضمير المجرور.
وقيل: هو حال من الضمير المجرور، والعامل فيه معنى الإضافة.
فأما الموعد إذا جعلته نفس المكان فلا يعمل، وإن قدرت هنا حذف مضاف، صح أن يعمل الموعد ; والتقدير: وإن جهنم مكان موعدهم.
قوله تعالى: (لها سبعة أبواب) : يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون مستأنفا. ولا يجوز أن يكون حالا من جهنم ; لأن «إن» لا تعمل في الحال.
(منهم) : في موضع حال من الضمير الكائن في الظرف ; وهو قوله تعالى: (لكل باب) ويجوز أن يكون حالا من «جزء» ، وهو صفة له ثانية قدمت عليه.
ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في «مقسوم» لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ولا فيما قبله ; ولا يكون صفة لباب ; لأن الباب ليس من الناس.