تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) (22) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٢١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) (22)

ج ٢ · ص ٧٢٤

قوله تعالى: (يأكله الذئب) : الأصل في الذئب الهمز، وهو من قولهم: تذأبت الريح ; إذا جاءت من كل وجه ; كما أن الذئب كذلك.

ويقرأ بالياء على التخفيف.

قوله تعالى: (ونحن عصبة) : الجملة حال.

وقرئ في الشاذ «عصبة» بالنصب ; وهو بعيد. ووجهه أن يكون حذف الخبر ونصب هذا على الحال ; أي: ونحن نتعصب، أو نجتمع عصبة.

قوله تعالى: (فلما ذهبوا) : جواب «لما» محذوف تقديره: عرفناه، أو نحو ذلك ; وعلى قول الكوفيين الجواب: «أوحينا» والواو زائدة.

و (أجمعوا) : يجوز أن يكون حالا معه «قد» مرادة، وأن يكون معطوفا.

قوله تعالى: (عشاء) : فيه وجهان:

أحدهما: هو ظرف ; أي وقت العشاء، و «يبكون» حال. والثاني: أن يكون جمع عاش، كقائم وقيام.

ويقرأ بضم العين ; والأصل عشاة، مثل غاز وغزاة، فحذفت الهاء وزيدت الألف عوضا منها، ثم قلبت الألف همزة.

قال تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما) (23)

ج ٢ · ص ٧٢٥

وفيه كلام قد ذكرناه في آل عمران عند قوله سبحانه (أو كانوا غزى) [آل عمران: 156] .

ويجوز أن يكون جمع فاعلا على فعال، كما جمع فعيل على فعال لقرب ما بين الكسر والضم.

ويجوز أن يكون كتؤام ورباب، وهو شاذ.

قوله تعالى: (على قميصه) : في موضع نصب حالا من الدم ; لأن التقدير: جاءوا بدم كذب على قميصه. و (كذب) : بمعنى ذي كذب. ويقرأ في الشاذ بالدال، والكدب: النقط الخارجة على أطراف الأحداث، فشبه الدم اللاصق على القميص بها.

وقيل: الكدب: الطري.

(فصبر جميل) : أي فشأني، فحذف المبتدأ ; وإن شئت كان المحذوف الخبر ; أي فلي، أو عندي.

قوله تعالى: (بشراي) : يقرأ بياء مفتوحة بعد الألف، مثل: عصاي ; وإنما فتحت الياء من أجل الألف.

ويقرأ بغير ياء، وعلى الألف ضمة مقدرة ; لأنه منادى مقصود ; ويجوز أن يكون منصوبا مثل قوله: (ياحسرة على العباد) [يس: 30] .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه