قال تعالى: (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما) (6)
ج ٢ · ص ٧١٢
(فأوردهم) تقديره: فيوردهم. وفاعل (بئس) : (الورد) . والمورود نعت له، والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: بئس الورد النار.
ويجوز أن يكون المورود هو المخصوص بالذم.
قوله تعالى: (ذلك من أنباء القرى) : ابتداء، وخبر. و (نقصه) حال ; ويجوز أن يكون «ذلك» مفعولا به، والناصب له محذوف ; أي ونقص ذلك من أنباء القرى وفيه أوجه أخر قد ذكرت في قوله تعالى: (ذلك من أنباء الغيب) في آل عمران.
(منها قائم) : مبتدأ وخبر في موضع الحال من الحال من الهاء في نقصه.
و (حصيد) : مبتدأ خبره محذوف ; أي ومنها حصيد، وهو بمعنى محصود.
قوله تعالى: (إذا أخذ) : ظرف، والعامل فيه «أخذ ربك» .
قوله تعالى: (ذلك) مبتدأ. و «يوم» خبره، و «مجموع» : صفة يوم.
و (الناس) مرفوع بمجموع.
قوله تعالى: (يوم يأت) : «يوم» ظرف، والعامل فيه «تكلم» مقدرة ; والتقدير: لا تكلم نفس فيه.
ويجوز أن يكون العامل فيه «نفس» وهو أجود.
ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف ; أي اذكروا يوم يأتي، ويكون «تكلم» صفة له. والعائد محذوف ; أي لا تكلم فيه، أو لا تكلمه.
ج ٢ · ص ٧١٣
ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار أعني.
وأما فاعل «يأتي» فضمير يرجع على قوله: (يوم مجموع له الناس) : ولا يرجع على «يوم» المضاف إلى يأتي ; لأن المضاف إليه كجزء من المضاف ; فلا يصح أن يكون الفاعل بعض الكلمة ; إذ ذلك يؤدي إلى إضافة الشيء إلى نفسه ; والجيد إثبات الياء ; إذ لا علة توجب حذفها، وقد حذفها بعضهم اكتفاء بالكسرة عنها، وشبه ذلك بالفواصل ; ونظير ذلك (ما كنا نبغ) [الكهف: 64]- (والليل إذا يسر) [الفجر: 4] .
(إلا بإذنه) : قد ذكر نظيره في آية الكرسي.
قوله تعالى: (لهم فيها زفير) : الجملة في موضع الحال، والعامل فيها الاستقرار الذي في «ففي النار» أو نفس الظرف. ويجوز أن يكون حالا من النار.
(خالدين فيها) : خالدين: حال، والعامل فيها «لهم» أو ما يتعلق به.
(ما دامت) : في موضع نصب ; أي مدة دوام السماوات. و «دام» هنا تامة.
(إلا ما شاء) : في هذا الاستثناء قولان:
أحدهما: هو منقطع. والثاني: هو متصل.
ثم في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى «من» والمعنى على هذا أن الأشقياء من الكفار والمؤمنين في النار، والخارج منهم منها الموحدون.