قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156))
ج ٢ · ص ٦٣١
قوله تعالى: (أسرى) : فيه قراءات قد ذكرت في البقرة.
(والله يريد الآخرة) : الجمهور على نصب الآخرة على الظاهر، وقرئ شاذا بالجر، تقديره: والله يريد عرض الآخرة، فحذف المضاف، وبقي عمله كما قال بعضهم: أكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا.
؛ أي: وكل نار.
قوله تعالى: (لولا كتاب) : كتاب مبتدأ، و «سبق» صفة له. و (من الله) : يجوز أن يكون صفة أيضا، وأن يكون متعلقا بسبق، والخبر محذوف؛ أي: تدارككم.
قوله تعالى: (حلالا طيبا) : قد ذكر في البقرة.
قوله تعالى: (خيانتك) : مصدر خان يخون، وأصل الياء الواو، فقلبت لانكسار ما قبلها، ووقع الألف بعدها.
قال تعالى: (ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون (157))
ج ٢ · ص ٦٣٢
قوله تعالى: (من ولايتهم) : يقرأ بفتح الواو وكسرها، وهما لغتان، وقيل: هي بالكسر: الإمارة، وبالفتح من موالاة النصرة.
قوله تعالى: (إلا تفعلوه) : الهاء تعود على النصر. وقيل: على الولاء والتآمر.
قوله تعالى: (في كتاب الله) : في موضع نصب ب (أولى) ؛ أي: يثبت ذلك في كتاب الله.
قال تعالى: (ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158))
ج ٢ · ص ٦٣٣
سورة
قوله تعالى: (براءة) : فيه وجهان: أحدهما: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هذا براءة أو هذه، و «من الله» نعت له. و «إلى الذين» متعلقة ببراءة كما تقول برئت إليك من كذا. والثاني: أنها مبتدأ، و «من الله» نعت لها، و «إلى الذين» الخبر. وقرئ شاذا «من الله» بكسر النون على أصل التقاء الساكنين. و (أربعة أشهر) : ظرف لفسيحوا.
قوله تعالى: (وأذان) : مثل «براءة» . و «إلى الناس» متعلق بأذان أو خبر له. (أن الله بريء) : المشهور بفتح الهمزة وفيه وجهان: أحدهما: هو خبر الأذان؛ أي: الإعلام من الله براءته من المشركين. والثاني: هو صفة؛ أي: وأذان كائن بالبراءة، وقيل التقدير: وإعلام من الله بالبراءة، فالباء متعلقة بنفس المصدر. (ورسوله) : يقرأ بالرفع، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو معطوف على الضمير في بريء، وما بينهما يجري مجرى التوكيد، فلذلك ساغ العطف. والثاني: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: ورسوله بريء.