تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٦٢٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151))

ج ٢ · ص ٦٢٥

والوجه الثاني: أن حركة الحرفين مختلفة فالأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، واختلاف الحركتين كاختلاف الحرفين، ولذلك أجازوا في الاختيار لححت عينه، وضبب

البلد، إذا كثر ضبه. ويقوي ذلك أن الحركة الثانية عارضة فكأن الياء الثانية ساكنة، ولو سكنت لم يلزم الإدغام، وكذلك إذا كانت في تقدير الساكن، والياءان أصل، وليست الثانية بدلا من واو، فأما الحيوان فالواو فيه بدل من الياء، وأما الحواء فليس من لفظ الحية، بل من حوى يحوي إذا جمع.

و (عن بينة) : في الموضعين يتعلق بالفعل الأول.

قوله تعالى: (إذ يريكهم) : أي: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا ل (عليم) .

قوله تعالى: (فتفشلوا) : في موضع نصب على جواب النهي، وكذلك «وتذهب ريحكم» .

ويجوز أن يكون فتفشلوا جزما عطفا على النهي، ولذلك قرئ «ويذهب ريحكم» .

قوله تعالى: (بطرا ورئاء الناس) : مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال.

(ويصدون) : معطوف على معنى المصدر.

قال تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين (152))

ج ٢ · ص ٦٢٦

قوله تعالى: (لا غالب لكم اليوم) : «غالب» هنا مبنية، ولكم في موضع رفع خبر «لا» ، واليوم معمول الخبر.

و (من الناس) : حال من الضمير في لكم، ولا يجوز أن يكون «اليوم» منصوبا ب «غالب» ، ولا من الناس حالا من الضمير في «غالب» ؛ لأن اسم «لا» إذا عمل فيما بعده لا يجوز بناؤه.

والألف في «جار» بدل من واو لقولك جاورته.

و (على عقبيه) : حال.

قوله تعالى: (إذ يقول المنافقون) : أي: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لزين، أو لفعل من الأفعال المذكورة في الآية مما يصح به المعنى.

قوله تعالى: (يتوفى) : يقرأ بالياء، وفي الفاعل وجهان: أحدهما: «الملائكة» ، ولم يؤنث للفصل بينهما، ولأن تأنيث الملائكة غير حقيقي، فعلى هذا يكون «يضربون وجوههم» حالا من الملائكة، أو حالا من الذين كفروا؛ لأن فيها ضميرا يعود عليهما. والثاني: أن يكون الفاعل مضمرا؛ أي: إذ يتوفى الله، والملائكة على هذا مبتدأ،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه